البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧٩
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَ قَالَ: فَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ، فَكُلُّهُمْ يَتَمَنَّاهُ. قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللّهِ تَعَالى: يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ، هذَا لِكُلِّ مَنْ عَفَا عَنْ مُؤْمِنٍ. قَالَ: فَيَعْفُونَ كُلُّهُمْ إِلَا الْقَلِيلَ. قَالَ: فَيَقُولُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يَجُوزُ إِلى جَنَّتِيَ الْيَوْمَ ظَالِمٌ، وَلَا يَجُوزُ إِلى نَارِيَ الْيَوْمَ ظَالِمٌ، وَلأحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتّى يَأْخُذَهَا مِنْهُ عِنْدَ الْحِسَابِ، أَيُّهَا الْخَلَائِقُ اسْتَعِدُّوا لِلْحِسَابِ. قَالَ: ثُمَّ يُخَلّى سَبِيلُهُمْ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْعَقَبَةِ يَكْرُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضا، حَتّى يَنْتَهُوا إِلَى الْعَرْصَةِ،الْجَبَّارُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ عَلَى الْعَرْشِ قَدْ نُشِرَتِ الدَّوَاوِينُ، وَنُصِبَتِ الْمَوَازِينُ، وَأُحْضِرَ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ، وَهُمُ الْأَئِمَّةُ، يَشْهَدُ كُلُّ إِمَامٍ عَلى أَهْلِ عَالَمِهِ بِأَنَّهُ قَدْ قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَدَعَاهُمْ إِلى سَبِيلِ اللّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ، إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الرَّجُلِ الْكَافِرِ مَظْلِمَةٌ، أَيَّ شَيْءٍ يَأْخُذُ مِنَ الْكَافِرِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام : يُطْرَحُ عَنِ الْمُسْلِمِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ بِقَدْرِ مَا لَهُ عَلَى الْكَافِرِ، فَيُعَذَّبُ الْكَافِرُ بِهَا مَعَ عَذَابِهِ بِكُفْرِهِ عَذَابا بِقَدْرِ مَا لِلْمُسْلِمِ قِبَلَهُ مِنْ مَظْلِمَةٍ. [١] قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ: فَإِذَا كَانَتِ الْمَظْلِمَةُ لِلْمُسْلِمِ [٢] عِنْدَ مُسْلِمٍ، كَيْفَ تُؤْخَذُ مَظْلِمَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِ؟ قَالَ: يُؤْخَذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِ حَقِّ الْمَظْلُومِ، فَتُزَادُ عَلى حَسَنَاتِ الْمَظْلُومِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ، فَإِنَّ لِلْمَظْلُومِ سَيِّئَاتٍ يُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ، فَتُزَادُ عَلى سَيِّئَاتِ الظَّالِمِ».
شرح
السند ضعيف . قوله : (حُفَرهم) ؛ يحتمل كونه بضمّ الحاء وفتح الفاء، جمع حُفرة ـ بالضمّ ـ وهي ما يحتفر، فتكون كناية عن القبور .
[١] في الطبعة الجديدة ومعظم النسخ التي قوبلت فيها : «مظلمته» .[٢] في الطبعة الجديدة وجميع النسخ التي قوبلت فيها : «لمسلم» .