البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٤
في القاموس : «الشتت: المُفرَّق المشتّت. وقومٌ شتّى؛ أي فِرَقا من غير قبيلة» [١] . ويفهم منه أنّ شتّى جمع شتت، كجرحى وجريح، وأسرى وأسير . (فمنهم من أخذ برأيه) . الباء للتعدية، أو زائدة . أو المراد من أخذ اُمور دينه برأيه وعقله وتدبيره، لا بما أنزل اللّه . (ومنهم من اتّبع هواه) . الهوى، بالقصر: هَوى النفس، وميله. وهَوِي ـ بالكسر ـ يَهْوي هَوىً: أحبّ . هذا هو الأصل، ثمّ استعمل في ميل النفس إلى مشتهياتها ومخاطرتها . ولعلّ المراد به هنا ما يجعلونه أهل الخلاف أصلاً لاستنباط الأحكام الشرعيّة، كالقياس ونحوه . (ومنهم من اتّبع الرواية)؛ كأنّ المراد اتّباع ظاهر الرواية من تحقيق للمراد وتصحيح للمأخذ . (وإنّكم أخذتم بأمر له أصل) ؛ لعلّ المراد بالأمر الدِّين، وبالأصل حافظه المنصوب من قبل اللّه ، المنصوص من قبل رسوله . وقيل : يمكن أن يُراد بالأمر ولاية الأئمّة، وبالأصل النصّ بها . [٢] (فعليكم بالورع) عن المحرّمات. (والاجتهاد) في العبادات . والظاهر أنّ الفاء فصيحة. وفيه إشعار بكون الورع والاجتهاد متمّما لذلك الأمر . (واشهدَوا الجنائز) مطلقا . (وعودوا المرضى) كذلك. العَود: زيارة المريض، كالعياد، والعيادة . وقوله : (أن يعرف جاره) ؛ موافقا كان، أو مخالفا .
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٥١ (شتت) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٤٦ .