البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٨
يلزم معرفته عليهم من اُصول الدِّين وفروعه ملتبسا بمعرفتنا . فيدلّ على اشتراط الإيمان في الداعي . أو بما عرّفناك من طريق الدعوة وآدابها . فيدلّ على اشتراط علم الداعي وفقهه بما يدعو إليه . وعلى التقديرين فيه إشعار بأنّه لا يمكن الوصول إلى تلك الشرائط إلّا بمعرفتهم . وقيل : أي ادع إلى الشرائط التي اشترطها اللّه على الناس بسبب معرفة الأئمّة عن ولايتهم ومحبّتهم وطاعتهم، والتبرّي من أعدائهم ومخالفيهم . قال : ويحتمل أن يكون المراد بالشرائط الوعد والوعيد، والتأكيد والتهديد الذي ورد في أصل المعرفة وتركها . [١] (ولا تحضر حصن زنى) . الحِصن، بالكسر: كلّ موضع حَصين لا يوصل إلى جوفه . وتحصّن؛ أي صار حصانا . والظاهر أنّ المراد النهي عن الحضور في البقاع والمواضع التي يوقع فيها الزنى . أو عن الحضور في مجالس الزُّناة . وقيل : المراد به النهي عن ارتكاب الزنى بأبلغ وجه [٢] ، نظير قوله تعالى : «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنى» [٣] ؛ فإنّ المقصود النهي عن ارتكابه . وقيل : يمكن أن يقرأ: «زنّاء» بالتشديد؛ أي هؤلاء المرتكبين للزنى بغصب حقوق أهل البيت عليهم السلام . [٤] وفي بعض النسخ : «ولا تَحصّن بحِصن رياء» . قيل : أي لا تتحصّن من ملامة الخلق بحصن الأعمال الريائيّة . [٥] وفي بعضها : «ولا تحضر حصن زناد آل محمّد» . قال الفيروزآبادي : «الزَّنَد: العُود الذي يُقدَح به النار. الجمع: زنّاد. وزنّد تزنيدا: كَذَب، وعاقب فوق حقّه. وتزنّد: ضاق
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠١ .[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠١ .[٣] الإسراء (١٧) : ٣٢ .[٤] اُنظر : مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠٢ .[٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠١ .