البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٩٦
وقيل في توجيهه : إنّ ذلك باعتبار مدّة النبوّة؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أقام يوحى إليه ثلاثا وعشرين سنة: ثلاثة عشر بمكّة، وعشرة بالمدينة، وكان قبل ذلك بستّة أشهر يرى في المنام ما يلقي إليه الملك ، ونسبة نصف سنة من ثلاثة وعشرين سنة جزء من ستّة وأربعين . {-١١-}
متن الحديث التاسع والخمسين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ «إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ لأصْحَابِهِ: هَلْ مِنْ مُبَشِّرَاتٍ؟ يَعْنِي بِهِ الرُّؤْيَا».
شرح
السند صحيح. نقل من طريق العامّة بإسنادهم عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول: «لم يبق من النبوّة إلّا المبشّرات». قالوا: وما المبشّرات؟ قال: «الرؤيا الصالحة». [٢] وبإسنادهم عن سمرة بن جندب، قال: كان النبى¨ّ صلى الله عليه و آله إذا صلّى الصبح، أقبل عليهم بوجهه، فقال: «هل رأى أحد [منكم ]البارحة الرؤيا؟» . [٣] قال بعضهم: «التعبير بعد الصبح والنهار أولى اقتفاء بفعله عليه السلام ، ولما جاء أنّ في البكرة بركات، ولأنّ الذهن حينئذٍ أجمع؛ لخلوّه عن الشغل بأعمال النهار ، ولقرب عهد الرائي لما رآه، ولعدم طُروء ما يخلط عليه رؤياه». [٤]
متن الحديث الستّين
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٤٤ - ٤٤٦ (مع اختلاف يسير) .[٢] صحيح البخاري ، ج ٨ ، ص ٦٩ ؛ مجمع الزوائد ، ج ٧ ، ص ١٧٢ ؛ الاستذكار ، ج ٨ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٧٨٤ ؛ التمهيد ، ج ٥ ، ص ٥٥ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٤١٩ ، ح ٧٣٢٨.[٣] صحيح مسلم ، ج ٧ ، ص ٥٨ ؛ شرح مسلم ، ج ٣ ، ص ٩٣ ؛ مقدّمة فتح الباري ، ص ٨٥ ؛ إمتاع الأسماع للمقريزي ، ج ٨ ، ص ١٠٣.[٤] اُنظر : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٤٦ .