البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٩١
في القاموس : «الحُلم، بالضمّ وبضمّتين: الرؤيا. الجمع: أحلام» . [١] وقوله : (الحجّة على أهل ذلك الزمان) أي وكون الأحلام حجّة على أهل الزمان الذي حدثت فيهم . قوله : (إن فعلنا ذلك فما لنا) إلى قوله : (عشيرة) أي فما لنا من الأجر، وليس لك مال تعطينا، ولا عشيرة عزيزة تعيننا، فأيّ ثمرة لتصديقك والعبادة التي تدعونا إليها . وقوله : (ورُفاتا) بالضمّ. قال الجزري : «الرفات: كلّ ما دقّ وكسر» . [٢] وقوله : (فأحدث اللّه فيهم الأحلام) أي رأوا في المنام أنّ اللّه يعذّبهم، كما أخبرهم نبيّهم ، وإنّما خصّصنا الأحلام بذلك بقرينة آخر الحديث . وقيل : الحُلُم ـ بضمّتين ـ اسم لما يراه النائم كالرؤيا، لكن غلب اسم الرؤيا لما يراه من الخير والشيء الحسن ، واسم الحلم لما يراه من الشرّ والقبيح، وقد يستعمل كلّ منهما في موضع الآخر، وإنّما جمع هاهنا ـ وهو مصدر ـ لاختلاف أنواعه . [٣] وقوله : (فأخبروه بما رأوا ، وما أنكروا من ذلك) . كلمة «ما» في الموضعين موصولة، والثانية عطف على الاُولى . و«ذلك» إشارة إلى الموصول الأوّل، وهو عبارة عمّا أنكروه من عذاب البرزخ . ويحتمل كون الثانية نافية ؛ أي اعترفوا بما رأوا ولم ينكروا منه شيئا .
متن الحديث الثامن والخمسين
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اب سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «رَأْيُ الْمُؤْمِنِ وَرُؤْيَاهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلى سَبْعِينَ جُزْءا مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ».
شرح
السند حسن .
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٩٩ (حلم) .[٢] النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤١ (رفت) .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٤٢ .