البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٨٧
.مُحَمَّدٌ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، «هَيْهَاتَ، عِنْدَ ذلِكَ ضَلَّ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ». [١]
شرح
في بعض النسخ: حديث الحوت وحديث الأحلام متأخّران عن حديث الرياح وحديث أهل الشام . والسند صحيح . قوله : (على حوت) . في المصباح : «الحوت: العظيم من السمك، وهو مذكّر» . [٢] وقوله : (أمْلَس) صفة القرن، أو صفة الثور . وفي القاموس: «الملاسة والمُلُوسة: ضدّ الخشونة . والأمْلَس: الصحيح الظهر» [٣] . والثرى : التراب النديّ . وقوله عليه السلام : (عند ذلك ضلّ علم العلماء) . قيل : لعلّ المراد: إنّا لم نُؤمر ببيانه للخلق. ولا يخفى بُعده ، بل الظاهر أنّه لم يحط به علم عالمٍ قطّ الأنبياء ومن دونهم . [٤] وقال بعض الشارحين : بين هذا الحديث وبين ما سيجيء من حديث زينب العطّارة : «أنّ الأرض على الديك، والديك على الصخرة، والصخرة على الحوت، والحوت على البحر، والبحر على الهواء، والهواء على الثرى ، والثرى عند السماء الاُولى» منافاةٌ بحذف الوسائط بين الأرض والحوت في هذا الحديث ، بكون الصخرة على قرن ثور فيه، وعلى الحوت في حديث زينب، وبكون الثور على الثرى فيه، وكون الهواء على الثرى في حديثها . ثمّ قال : ويمكن أن يكون بين البحر والهواء واسطتان محذوفتان؛ أي البحر على الصخرة،
[١] قال المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ١٤ ، ص ٤٧٢ : «في هذا الحديث رموز ، وإنّما يحلّها من كان من أهلها» .[٢] المصباح المنير، ص١٥٨ (حوت).[٣] القاموس المحيط ، ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ (ملس) .[٤] اُنظر : مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٠١ .