البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٨٢
وقوله : (إنّكم قد رأيتم) تعليل للسابق . وقوله : (إنّ اللّه ـ عزّ وجلّ ـ يقول) دليل لهذا التعليل ؛ لأنّ الآية متضمّنة لما ذكر . «فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ» . قال البيضاوي : أي يخالفون أمره بترك مقتضاه، ويذهبون سَمتا خلاف سمته ، و«عن» لتضمّنه معنى الإعراض، أو يصدّون عن أمره دون المؤمنين، مِن «خالفه عن الأمر» إذا صدّ عنه دونه . وحذف المفعول؛ لأنّ المقصود بيان المخالِف والمخالَف عنه . والضمير للّه ؛ فإنّ الأمر له في الحقيقة، أو للرسول؛ فإنّه المقصود بالذِّكر . «أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ» : محنة في الدنيا . «أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» في الآخرة . {-٣-}
متن الحديث الثاني والخمسين
.مُحَمَّدٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَ «قَالَ مُوسى [٢] عليه السلام : يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ الدَّاءُ؟ قَالَ: مِنِّي. قَالَ: فَالشِّفَاءُ؟ قَالَ: مِنِّي. قَالَ: فَمَا يَصْنَعُ عِبَادُكَ بِالْمُعَالِجِ؟ قَالَ: يُطَبِّبُ [٣] بِأَنْفُسِهِمْ، فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ الْمُعَالِجُ الطَّبِيبَ [٤] ».
شرح
السند صحيح . قوله : (من أين الداء) أي حصول المرض وحدوثه . وقوله : (يطبّب) .
[١] تفسير البيضاوي ، ج ٤ ، ص ٢٠٤ .[٢] في الحاشية عن بعض النسخ: + «بن عمران».[٣] في كلتا الطبعتين ومعظم النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : «يطيّب» بالياء المثّناة . وفي حاشية النسخة : «يطيّب ـ يطبّبون» .[٤] هذا في الحاشية. وفي المتن: «بالطبيب».