البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٧٣
وقيل: الأولى أنّه أراد لا تدخل بيني وبين بني عمّي؛ فإنّي لا اُريد أن يدخل بيننا ثالث غير اللّه تعالى . [١] وقال بعض الفضلاء : أي ليس لكم أن تحاكموا بيننا؛ لأنّ الخصمين كليهما من أولاد الرسول، ويلزمكما احترامهما لذلك، فليس لكم [أن تدخلوا] بينهما فيما فيه يختصمان ، كما أنّ ذلك الرجل لم يرجّح جانب أحد صِهريه، ووكّل أمرهما إلى اللّه . [٢]
متن الحديث السادس والأربعين
.مُحَمَّدٌ، عَنْ أَحْمَدَ، [٣] عَنِ ابْنِ مَح سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يُعَوِّذُ بَعْضَ وُلْدِهِ وَيَقُولُ: «عَزَمْتُ عَلَيْكِ يَا رِيحُ، وَيَا وَجَعُ، كَائِنٌ [٤] مَا كُنْتِ بِالْعَزِيمَةِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَسُولُ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ، فَأَجَابُوا، وَأَطَاعُوا، لَمَّا أَجَبْتِ، وَأَطَعْتِ، وَخَرَجْتِ عَنِ ابْنِي فُلَانٍ ابْنِ ابْنَتِي فُلَانَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ».
شرح
السند صحيح . قوله : (يعوّذ بعض ولده) . قيل : دلّ على أنّ العوذة والرقية على الجنّ جائزة إذا كان بكتاب اللّه وأسمائه ، وسيجيء تعويذ جبرئيل عليه السلام رسول اللّه صلى الله عليه و آله بأسمائه تعالى . وصرّح بعض العامّة بأنّه كره العوذة والرقية بغيرهما من الأسماء العجميّة؛ لأنّها كانت العرب تفعل في الجاهليّة، وكانوا يعتقدون أنّها تدفع عنهم الجنّ . [٥]
[١] شرح المازندراني، ج ١١ ، ص ٤٣٦ .[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٩٤ .[٣] في كلتا الطبعتين وبعض نسخ الكافي: «كائنا».[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٣٦ .