البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٧٠
قال الجوهري : «الطير، جمع طائر» . [١] وقال : «قال الأخفش: يقال : جاءت إبلك أبابيل؛ أي فِرَقا. وطير أبابيل» . قال : «وهذا يجيء في معنى التكثير، وهو من الجمع الذي لا واحد له . وقد قال بعضهم : واحده: إبَّوْل، مثل عِجَّوْل . وقال بعضهم : إبّيل، ولم أجد العرب تعرف له واحدا» . [٢] وقال البيضاوي : طير أبابيل: جماعات، جمع إبّالة ، وهي الحزمة الكبيرة، شُبّهت بها الجماعة من الطير في تضامّها . وقيل : لا واحد لها، كعباديد وشماطيط . «تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ» . وقرئ بالياء على تذكير الطير؛ لأنّه اسم جمع، أو إسناده إلى ضمير «ربّك» . [٣] «مِنْ سِجِّيلٍ» . في القاموس: «سجّيل، كسكّيت: حجارة كالمدر، معرّب «سَنگ» و«گِل»، أو كانت طبخت بنار جهنّم، وكتب فيها أسماء القوم ، أو قوله تعالى : «مِنْ سِجِّيلٍ» أي من سِجلّ؛ أي ممّا كتب لهم أنّهم يعذّبون بها» . [٤] وقال البيضاوي : « «مِنْ سِجِّيلٍ» أي من طين متحجّر، معرّب سَنگ گِل» [٥] . وقيل : من السجلّ، وهو الدلو الكبير. أو الإسجال وهو الإرسال. أو من السِجِّل ، ومعناه المكتوب المُدوّن [٦] . قال عليه السلام : (كان طير سافّ) . «كان» تامّة، و«سافّ» بتشديد الفاء، أو تخفيفها . قال الجزري : «أسفّ الطائر، إذا دنا من الأرض في طيرانه» . [٧] وقال الجوهري : «سفا يسفو سُفُوا، إذا أسرع في المشي والطيران» . [٨] (جاهم من قِبَل البحر) ؛ يقال: جهمه، كمنعه، إذا استقبله بوجهٍ كريهٍ . وفي بعض النسخ: «جاءهم»، وهو الأظهر .
[١] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٢٧ (طير) .[٢] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦١٨ (أبل) .[٣] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٥٣١ .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٩٤ (سجل) .[٥] تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٢٥١ .[٦] اُنظر: مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٩٢ و ١٩٣ .[٧] النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٥ (سفف) .[٨] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٨ (سفى) .