البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦٦
الرِّضا . انتهى . [١] ومثله في الصحاح [٢] . فلعلّ قوله عليه السلام : «يستعتبهم» من باب الحذف والإيصال؛ أي يستعتب بهم . وقوله : (فتصير الشمس) أي بعضها . (في ذلك البحر) . قيل : الظرفيّة مجازيّة باعتبار أنّها بحذائه. [٣] وأنت بعد خبرتك بما حقّقناه في معنى البحر ظهر لك أنّه لا حاجة إلى هذا التوجيه البعيد، وأنّ الظرفيّة باقية على حقيقتها . وقوله : (في ذلك البحر الذي يجري في الفلك) أي يثبت ما فيه . وفي الفقيه: «الذي كان فيه الفلك» [٤] وهو الأظهر . (قال : فيُطمس ضَوؤها) على بناء المجهول ؛ أي يُمْحى بعض ضوئها . والطمس: الدروس، والإمحاء ، وفعله كنصر وضرب . وفي الفقيه: «فينطمس» ، وهو أظهر . (ويتغيّر لونها) بانطماس ضوئها . وقوله : (أن يعظّم الآية) ؛ لعظم ذنوب العباد، أو لإصرارهم فيها . (طَمست الشمس) أي كلّها (في البحر) . وفي الفقيه: «غُمِست في البحر» . (على ما) أي على القدر الذي (يحبّ اللّه أن يخوّف خلقه بالآية) من كثرة المدّة ، أو قلّتها، أو انطماس بعضها ، أو كلّها . (قال : فتخرج من الماء وهي كدرة) . قيل : أي بعدما كانت كدرة، أو تبقى فيها كدورة قليلة بعد الخروج أيضا في زمان قليل . [٥] وقوله : (لا يفزع لهما) أي لأجل حصول تينك الآيتين .
[١] النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٥ (عتب) .[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٦ (عتب) .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٣٢ .[٤] الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٣٩ ، ح ١٥٠٦ .[٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٨٦ .