البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٩٢
.عَنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ [١] ، أَبِي حُذَيْفَةَ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، حَيْثُ كَتَبُوا الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ، وَتَعَاهَدُوا، وَتَوَافَقُوا لَئِنْ مَضى مُحَمَّدٌ، لَا تَكُونُ الْخِلَافَةُ فِي بَنِي هَاشِمٍ، وَلَا النُّبُوَّةُ أَبَدا، فَأَنْزَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِيهِمْ هذِهِ الْايَةَ». قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرا فَإِنّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ» [٢] ؟ قَالَ: «وَهَاتَانِ الْايَتَانِ نَزَلَتَا فِيهِمْ ذلِكَ الْيَوْمَ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : «لَعَلَّكَ تَرى أَنَّهُ كَانَ يَوْمٌ يُشْبِهُ يَوْمَ كُتِبَ الْكِتَابُ، إِلَا يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام ، وَهكَذَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الَّذِي أَعْلَمَهُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أَنْ إِذَا كُتِبَ الْكِتَابُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام ، وَخَرَجَ الْمُلْكُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَقَدْ كَانَ ذلِكَ كُلُّهُ». قُلْتُ: «وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ» [٣] ؟ قَالَ: «الْفِئَتَانِ إِنَّمَا جَاءَ تَأْوِيلُ هذِهِ الْايَةِ يَوْمَ الْبَصْرَةِ، وَهُمْ أَهْلُ هذِهِ الْايَةِ، وَهُمُ الَّذِينَ بَغَوْا عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَكَانَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ قِتَالُهُمْ وَقَتْلُهُمْ، حَتّى يَفِيئُوا إِلى أَمْرِ اللّهِ، وَلَوْ لَمْ يَفِيئُوا لَكَانَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ اللّهُ أَنْ لَا يَرْفَعَ السَّيْفَ عَنْهُمْ حَتّى يَفِيئُوا، وَيَرْجِعُوا عَنْ رَأْيِهِمْ؛ لأنَّهُمْ بَايَعُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ، وَهِيَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالى، فَكَانَ الْوَاجِبَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْ يَعْدِلَ فِيهِمْ حَيْثُ كَانَ ظَفِرَ بِهِمْ، كَمَا عَدَلَ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فِي أَهْلِ مَكَّةَ، إِنَّمَا مَنَّ عَلَيْهِمْ، وَعَفَا، وَكَذلِكَ صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، حَيْثُ ظَفِرَ بِهِمْ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِأَهْلِ مَكَّةَ حَذْوَالنَّعْلِ بِالنَّعْلِ». قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: «وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى» [٤] ؟ قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ». قُلْتُ: «وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ» [٥] ؟ قَالَ: «أُولئِكَ قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ عَلَيْهِمُ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِمْ».
شرح
السند ضعيف .
[١] الزخرف (٤٣) : ٧٩ و ٨٠ .[٢] الحجرات (٤٩) : ٩ .[٣] النجم (٥٣) : ٥٣ .[٤] التوبة (٩) : ٧٠ .