البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٠
أو بضمّها، وهو جمع مُنية ـ بالضمّ والكسر ـ بمعنى المراد، والمتمنّى، وشاع استعمالها في الأماني الكاذبة؛ أي قابل بالتكذيب والإنكار والدفع، وما يلقى إليه النفس والشيطان من الغرور وطول الأمل وتحصيل الاُمور الدنيويّة الباطلة ومنافعها الزائلة . (امرأ) . النصب على أنّه بدل من قوله : «امرأ» أوّلاً . وفي بعض النسخ: «امرءٌ» بالرفع، على أنّه خبر مبتدأ محذوف؛ أي الإمرء المذكور سابقا . (أزمّ [١] نفسه من التقوى بزمام) . في بعض النسخ: «زمّ» بدون الهمزة، وهو أظهر . قال الجوهري : «زممت البعير: خَطَمته». [٢] وقال: «الخطام: الزمام». [٣] وقال : «الزِّمام: الخيط الذي يشدّ في البرّة، ثمّ يشدّ في طرفه المِقوَد، وقد يسمّى المقود زماما» . [٤] وقوله : (بلجام) . اللجام ـ بالكسر ـ معرّب «لِگام» . وقوله : (فقادها) إلى قوله : (أوان حَتفه) . القود: نقيض السوق، فهو من أمام، وذاك من خلف . ويُقال : قدعت دابّتي ـ بالقاف ـ كمنعت، قدعا، إذا جذبتها إليك باللجام لتقف . والقَدَعْ أيضا: الكفّ . وفي بعض النسخ: «قرعها» بالقاف والراء، من القرع كالمنع، وهو القهر، والدقّ، والضرب . وقد شبّه عليه السلام النفس بالدابّة الحَرون، والتقوى بالزمام، والخشية باللجام، ثمّ فرّع على كلٍّ ما يناسبه . والطَّرف: العين. وطرف بصره، كضرب: أطبق أحد جفنيه على الآخر . والمراد هنا النظر القلبي، وتوجّهه إلى الآخرة والأسباب المؤدّية إلى النجاة فيها .
[١] في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا : «زمّ» بدون الهمزة .[٢] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٤٤ (زمم) .[٣] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩١٥ (خطم) .[٤] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٤٤ (زمم) .