البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٣
(فأحياكم اللّه مَحيانا) إلى آخره . في النهاية: «المحيا: مَفعل من الحياة، ويقع على المصدر والزمان والمكان» [١] ؛ أي جعل حياتكم وموتكم كحياتنا وموتنا في المسابقة إلى الخيرات والفوز بالسعادات . وقوله : (فأشهد) على صيغة المتكلّم . وقوله : (يغتبط) على بناء الفاعل ، أو المفعول . قال الفيروزآبادي : «الغبطة، بالكسر: حسن الحال، والمسرّة. وقد اغتبط، والحسدُ» . [٢] والحاصل أنّ الشيعة إذا مات لم يتخلّل بينه وبين ثوابه عقاب أصلاً .
متن الحديث التاسع والثلاثين
.حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَم سَمِعْتُ كَلَاما يُرْوى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَعَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَعَرَضْتُهُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، فَقَالَ: «هذَا قَوْلُ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أَعْرِفُهُ». قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَأَكْيَسُ الْكِيسِ التَّقِيُّ، وَأَحْمَقُ الْحُمْقِ الْفَجُورُ، وَشَرُّ الرَّوِيِّ رَوِيُّ الْكَذِبِ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَأَعْمَى الْعَمى عَمَى الْقَلْبِ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا عِنْدَ اللّهِ لِسَانُ الْكَذَّابِ، وَشَرُّ الْكَسْبِ كَسْبُ الزِّنى، [٣] وَشَرُّ الْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَحْسَنُ الزِّينَةِ زِينَةِ الرَّجُلِ هَدْيٌ حَسَنٌ مَعَ إِيمَانٍ، وَأَمْلَكُ أَمْرِهِ بِهِ وَقِوَامُ خَوَاتِيمِهِ. وَمَنْ يَتَّبِعِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللّهُ بِهِ الْكَذِبَةَ، وَمَنْ يَتَوَلَّ الدُّنْيَا يَعْجِزْ عَنْهَا، وَمَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يَعْرِفْهُ يَنْكُلْ. وَالرَّيْبُ كُفْرٌ، وَمَنْ يَسْتَكْبِرْ يَضَعْهُ اللّهُ، وَمَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللّهَ، وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ يُعَذِّبْهُ اللّهُ، وَمَنْ يَشْكُرْ يَزِيدُهُ اللّهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزِيَّةِ يُعِينُهُ اللّهُ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَحَسْبُهُ اللّهُ.
[١] النهاية ، ج ١ ، ص ٤٧١ (حيا) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٧٥ (غبط) .[٣] في كلتا الطبعتين ومعظم النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : «الربا» .