البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥١٣
شرح
السند مجهول كالحسن . قوله : (فرقّ) . في الصحاح: «الرقيق: نقيض الغليظ والثخين . وقد رقّ الشيء يرقّ رِقّة. وترقّقت له، إذا رقَّ له قلبك» . [١] وقوله : (إرعَوا) ؛ من الرِّعاية، وهي بالكسر: الحفظ، وفعله كمنع؛ أي احفظوا قلوبكم . (بذكر اللّه عزّ وجلّ) عن الغفلة، والعِزّة، والوساوس الشيطانيّة وخطراته، كما أشار إليه بقوله : (واحذروا النكت) . قال الجوهري : «النَّكت: أن تنكتُ في الأرض بقضيب؛ أي تضرب، فتؤثّر فيها، ويقال أيضا: طعنه، فنَكَتَهُ؛ أي ألقاه على رأسه . والنُّكتة كالنُّقطة» [٢] انتهى . ولعلّ المراد هنا تأثّر القلب بما يخطر فيه من المفاسد، وتوسّخه بها، أو انقلابه وتغيّره واعوجاجه . وقوله : (تارات) . في القاموس : «التارة: الحين، والمرّة. الجمع: تارات، وتِيَر» . [٣] وقوله : (ليس فيه إيمان ولا كفر) ؛ يدلّ على أنّ النسبة بين الإيمان [والكفر] التضادّ، لا العدم والملكة، كما توهّمه بعض من المتكلّمين، وإلّا لما انتفيا معا . قوله : (النَّخر) . في القاموس : «النخر، ككتف. والناخر: البالي المتفتّت. وقد نَخِر كفرح» . [٤] وقوله : (أجل) . في الصحاح : «قولهم: أجل، إنّما هو جواب، مثل نَعَمْ . قال الأخفش : إلّا أنّه أحسن من نَعَم في التصديق ، ونَعَم أحسن منه في الاستفهام» . [٥]
[١] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٨٣ (رقق) .[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦٩ (نكت) .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٨١ (تور) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٢، ص ١٣٩ (نخر) .[٥] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٢٢ (أجل) .