البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٢
والظاهر أنّ المراد بالثلاثة الأوّل الثلاثة المعلومة، كما يشعر به كناهم . وأيضا هذه القصّة مذكورة في كتاب الاحتجاج مفصّلاً . وفيه أنّ عليّا عليه السلام كان حينئذٍ بمكّة بأمر النبيّ صلى الله عليه و آله ، وكان بعض المنافقين معه، وحفروا بئرا في طريقه، وطمّوا رأسها، فلمّا بلغ فرسه قريبا منها لوي عنقه، وأخبره بالبئر . [١] وكانت هذه القضيّة مقارنة لقضيّة تنفير الناقة ، فنزل جبرئيل عليه السلام ، فأخبر النبيّ صلى الله عليه و آله بما فعلوا بعليّ عليه السلام .
متن الحديث التاسع والسبعين والمائة
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ وَ {-١- «يَا لَيْتَنَا سَيَّارَةٌ مِثْلُ آلِ يَعْقُوبَ حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَلْقِهِ».
شرح
السند مجهول . قوله : (ياليتنا سيّارة مثل آل يعقوب) . في الصحاح: «السيّارة: القافلة» . [٢] ولعلّ المراد بآل يعقوب يوسف عليه السلام ؛ أي يا ليتنا كنّا نسير في الأرض، ونذهب إلى بلاد الغربة، بحيث لا يعرفنا أحدٌ من المخالفين مثل يوسف عليه السلام . وقال بعض الفضلاء : أي ياليت لنا على الحذف والإيصال. أو يا ليتنا صادفتنا سيّارة. أو يا ليتنا نُسيَّر في البلد كما سُيِّر يوسف عليه السلام من بلدٍ إلى بلد، فكان فَرَجَهُ فيها . ويحتمل أن يكون تمنّيا لمثل حال القائم عليه السلام من السير في الأرض من غير أن يعرفه
[١] الاحتجاج ، ج ١ ، ص ٥٧ .[٢] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٢ (سير) .