البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٠
متن الحديث الثامن والسبعين والمائة
.سَهْلٌ [١] ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَ «لَمَّا نَفَّرُوا بِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله نَاقَتَهُ، قَالَتْ لَهُ النَّاقَةُ: وَاللّهِ لَا أَزَلْتُ خُفّا عَنْ خُفٍّ، وَلَوْ قُطِّعْتُ إِرْبا إِرْبا».
شرح
السند ضعيف . قوله : (لمّا نفّروا برسول اللّه صلى الله عليه و آله ناقته) . يحتمل كون «نفروا» على صيغة المجرّد، والباء للتعدية. وكونه من المزيد، والباء للتقوية، أو للمصاحبة . يُقال : نفّرت الدابّة، ينفر ـ بالضمّ والكسر ـ نفورا ونفارا، إذا جزعت، وتباعدت، وشردت . والتنفير: التشريد . وفي القاموس : «الإرب، بالكسر: العضو» . [٢] أقول : هذا إشارة إلى ما فعله جماعة من المنافقين ليلة العقبة . روى عليّ بن إبراهيم: «أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا قال في مسجد الخيف في أمير المؤمنين ما قال، ونصبه يوم الغدير ، قال أصحابه الذين ارتدّوا بعده : قد قال محمّد في مسجد الخيف ما قال، وقال هاهنا ما قال، وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له ، فاجتمعوا أربعة عشر نفرا وتآمروا على قتل رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وقعدوا في العقبة، وهي عقبة بين الجحفة والأبواء ، فقعد سبعة عن يمين العقبة، وسبعة عن يسارها، لينفّروا ناقة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فلمّا جنّ اللّيل تقدّم رسول اللّه صلى الله عليه و آله في تلك الليلة العسكر، فأقبل ينعس على ناقته ، فلمّا دنى من العقبة، ناداه جبرئيل : يا محمّد، إنّ فلانا وفلانا وفلانا قد قعدوا لك، فنفر رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال : مَن هذا خلفي؟ فقال حذيفة بن اليماني: أنا حذيفة بن اليمان يا رسول اللّه . قال : سمعتَ ما سمعتُ؟
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤١ (أرب) .