البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٩١
وقوله : (بالعصبيّة) أي التعصّب في الباطل، وهو رعاية جانب العصبيّة والأقارب، والإغماض من الحقّ . وقوله : (الدهاقين) . في القاموس : «الدهقان، بالكسر والضمّ: القوي على التصرّف مع حدّة ، والتاجر ، وزعيم فلّاحي العجم ، ورئيس الإقليم ، معرّب. الجمع: دهاقنة، ودهاقين. والاسم: الدهقنة» . [١] وقوله : (والفقهاء بالحسد) . الفِقه في الأصل: العلم بالشيء، والفهم له، وغلب على علم الدِّين؛ لشرفه وترفّعه ـ ككرم، وفرح ـ فهو فقيه، والجمع: فقهاء . قيل : الحَسَد، وهو تمنّى زوال نعمة الغير بالوصول إليه، أو مطلقا، وإن كان قد يتحقّق في غير الفقهاء أيضا ، إلّا أنّه في الفقهاء أكثر وأقبح ؛ وأمّا إنّه أكثر فلأنّ المحسود به هنا ـ وهو الكمال والشرف ـ أعظم، وهو أولى بالحسد من المال، فيكون أكثر . وأمّا إنّه أقبح؛ فلأنّ الفقيه أعلم بقبح الحسد من غيره ، فالحسد منه أقبح . [٢] وقوله : (والتجّار بالخيانة) ؛ هي أن يؤتَمن الإنسان، فلا ينصح . ولمّا كانت هذه في التجارة أكثر وأشهر، نسب هلاكهم إليها . (وأهل الرَّساتيق بالجهل) بأحكام الدِّين . وهذا فيهم أكثر وأظهر ، وإلّا فالجهل مهلك مطلقا . قال الفيروزآبادي : «الرُّستاق: الرُّزداق، كالرُّسْداق» [٣] . وقال : «الرُّزداق، بالضمّ: السواد، والقرى، معرّب رَستا» . [٤]
متن الحديث الواحد والسبعين والمائة
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اب «مَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِنْ أَنْ يُظِلَّ خَائِفا جَائِعا فِي اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ».
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٢٤ (دهقن) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٧٨ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ (رستق) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ (رزدق) .