البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٥
وقيل : أو يَبرُق بريقا؛ لصفائه، أو لوفوره . [١] في القاموس : «زخّه: أوقعه في وَهْدةٍ. وزَيْدٌ: اغتاظ، ووثب. وببوله: رماه . والحادي: سارَ سيرا عنيفا. وزخّ الجمر يَزخُّ زخّا وزخيخا: بَرق» [٢] . وقوله : (كان دما مسفوحا، أو لحم خنزير) . سَفَحَ الدم، كمنع: أراقه، وأرسله . والغرض أنّ ذلك الماء حرام عليه مثلهما؛ إمّا لأنّ الدُّنيا وما فيها كلّه للإمام ، وأنّه أباحه لشيعته فقط. أو لعقيدته الباطلة، وقد أخرج اللّه تعالى طيّبات الرزق للمؤمنين، وحرّمها على الكافرين .
متن الحديث الرابع والستّين والمائة
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اب قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «كَيْفَ صَنَعْتُمْ بِعَمِّي زَيْدٍ؟» قُلْتُ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَحْرُسُونَهُ، فَلَمَّا شَفَّ النَّاسُ أَخَذْنَا خَشَبَتَهُ، [٣] فَدَفَنَّاهُ فِي جُرُفٍ عَلى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَالَتِ الْخَيْلُ يَطْلُبُونَهُ، فَوَجَدُوهُ، فَأَحْرَقُوهُ. فَقَالَ: «أَ فَلَا أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِيدا، وَأَلْقَيْتُمُوهُ فِي الْفُرَاتِ؟ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ، وَلَعَنَ اللّهُ قَاتِلَهُ».
شرح
السند مرسل . قوله : (يحرسونه) ؛ يعني بعد أن صلبوه . والحِراسة: الحفظ، والرُّقُوب، وفعله كنصر . (فلمّا شفّ الناس) أي نقصوا، وفلّوا، أو رقّوا . في القاموس: «شَفَّ الثوب يَشِفُّ شَفُوفا وشفيفا: رقّ، فحكى ما تحته . والشفّ، ويكسر: الفضل، والنقصان ضدٌّ. وشَفَّ يشفّ: زاد، ونقص، ويحرّك» . [٤]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٢٤ .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٦٠ (زخخ) .[٣] في كلتا الطبعتين وأكثر نسخ الكافي : «جُثّته» .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٥٩ (شفف) .