البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨١
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، وَهُوَ فِي جَنَازَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِسْعِهِ لِيُنَاوِلَهُ، فَقَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ شِسْعَكَ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ أَوْلى بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا».
شرح
السند ضعيف مرسل . والشِّسْع ـ بالكسر ـ : أحد سيور النعل التي تشدّ إلى زِمامها، وهو ما يشدّ فيه الشِّسْع . وقوله : (فإنّ صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها) . المصيبة: كلّ ما يصيب الإنسان من الشدائد والمِحَن . وقيل : هذا القول كاد أن يكون مثلاً لكلّ من أراد أن يدفع المكروه عن صاحبه، بحمله على نفسه . [١]
متن الحديث الستّين والمائة
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ [٢] ، عَنِ ابْنِ فَضَّال «الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ هِيَ الْمُغِيثَةُ تَنْفَعُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَا السَّامَ» وَشَبَرَ مِنَ الْحَاجِبَيْنِ إِلى حَيْثُ بَلَغَ إِبْهَامُهُ، ثُمَّ قَالَ: «هَاهُنَا».
شرح
السند مثل سابقه . قال الجوهري : «الحَجْم: فعل الحاجم. وقد حَجَمه يحجمه، فهو محجوم، والاسم: الحِجامة . والمِحجَمُ والمحجمة : قارورته . ابن السكّيت. يُقال : ما حجم الصبيّ ثدي اُمّه؛ أي ما مصّه» . [٣] قوله : (هي المُغيثة) أي تغيث المحجوم من كلّ داء، وتنفعه، كما أشار إليه بقوله : (تنفع من كلّ داء) . قيل : إمّا أن يريد به المبالغة في أنّ منافع الحجامة كثيرة تدفع أكثر الأمراض ، أو يُراد
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٧٤ .[٢] الصحاح، ج ٥، ص ١٨٩٤ (حجم).