البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٦٤
«حُورٌ مَقْصُورَاتٌ» أي قُصِرن في خدورهنّ . يُقال : امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة؛ أي مخدّرة، أو مقصورات الطرف على أزواجهنّ . [١] وقال الفيروزآبادي : الحُور ـ بالضمّ ـ جمع أحور، وحَوْراء. وبالتحريك: أن يشتدّ بياضُ بياضِ العين، وسوادُ سوادِها، وتستدير حدقتها، وترقّ جفونها، ويبيض ما حواليها . أو شدّة بياضها وسوادها في شدّة بياض الجسد، أو اسوداد العين كلّها مثل الظباء، ولا يكون في بني آدم، بل يستعار لها . [٢] وقال : «امرأة مقصورة: محبوسة في البيت، لا تترك أن تخرج» . [٣] وقوله : (المضمومات المُخدّرات) . الضمّ: قبض شيء إلى شيء . ولعلّ المراد أنّهنّ ضممن إلى خِدرهنّ، أو إلى الخيام، أو إلى الأزواج . والخِدر، بالكسر: الستر . وجارية مُخدّرة: اُلزِمت الستر . وفي بعض النسخ: «المضمّرات» بدل «المضمومات» . قال الجزري : «تضمير الخيل، هو أن يظاهر عليها بالعلف حتّى تسمن» . [٤] وقوله : (سبعون كاعبا حُجّابا لهنّ) . الكاعب: الجارية حين يبدو ثديها للنهود؛ أي الارتفاع. والجمع: كواعبُ. والحجّاب، بالضمّ والتشديد: جمع حاجب الأمير . (وتأتيهنّ كلّ يوم كرامة من اللّه ) . المستتر في «تأتيهنّ» راجع إلى سبعين كاعبا . والبارز إلى الحور. و«كرامة» منصوب على التميز . ويحتمل أن يكون «كرامة» فاعل «تأتيهنّ» . (يبشّر اللّه بهنّ المؤمنين) أي يبشّر بألسنة رسله، وفي كتبه بأنّ لهم صنفين من الأزواج . وفي بعض النسخ : «ليبشّر اللّه »؛ يعني أنزل هذه الآية ليبشّرهم .
[١] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٢٨١ (مع تلخيص) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥ (حور) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨ (حبس) .[٤] النهاية ، ج ٣ ، ص ٩٩ (ضمر) .