البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٦٣
خروج من دخلها فلعلّه يكون بعد الحشر وعود الأرواح إلى الأبدان . [١] وقوله : (واستيقنوا ...) أي حصل لهم اليقين عيانا بكونهم على الحقّ من دون المعارضات الوهميّة، كما في هذه النشأة، من قبيل : «بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي» [٢] . وقوله : (ألّا خوفٌ عليهم) أي على الذين لم يلحقوا بهم بعدُ من إخوانهم . أو على المستبشرين بأعيانهم. أو على الجميع .
متن الحديث السابع والأربعين والمائة
.عَنْهُ [٣] ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَحْبُ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ» [٤] ؟ قَالَ: «هُنَّ صَوَالِحُ الْمُؤْمِنَاتِ الْعَارِفَاتِ». قَالَ: قُلْتُ: «حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ» [٥] ؟ قَالَ: «الْحُورُ هُنَّ الْبِيضُ الْمَضْمُومَاتُ الْمُخَدَّرَاتُ فِي خِيَامِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ، لِكُلِّ خَيْمَةٍ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ، عَلى كُلِّ بَابٍ سَبْعُونَ كَاعِبا حُجَّابا لَهُنَّ، وَيَأْتِيهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرَامَةٌ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ يُبَشِّرُ [٦] اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِهِنَّ الْمُؤْمِنِينَ».
شرح
السند حسن . قوله تعالى : «فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ» . قال البيضاوي : أي خيّرات، فخفّفت؛ لأنّ خيرا بمعنى أخير لا يجمع. وقد قرئ على الأصل. «حِسَانٌ» : حسان الخَلق والخُلق .
[١] احتمله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٦٥ .[٢] البقرة (٢) : ٢٦٠ .[٣] الرحمن (٥٧) : ٧٠ .[٤] الرحمن (٥٧) : ٧٢ .[٥] في كلتا الطبعتين ومعظم النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : «ليبشّر» .