البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٦
وقال : «يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِمْ» [١] ؛ مدحهم بحبّ المهاجرين، وليس إلّا بحبّهم للدين، وهو المطلوب . وقوله : (اُحبّ المصلّين ولا اُصلّي) إلى آخره . كأنّ المراد بالصلاة والصوم النافلة ، وفي إرادة العموم على ما هو الظاهر إشكال ، ويفهم من السياق أنّ الرجل كان مؤمنا مع احتمال عدمه، وأنّ المحبّة سبب للنجاة . وقيل : قوله : (ولك ما اكتسبتَ) إشارة إلى أنّ أعمال الخير سبب لرفع الدرجات . [٢] وقال أبو جعفر عليه السلام : (ما تَبغون) أي أيّ شيءٍ تطلبون أيّها الشيعة . (وما تُريدون) بعد حصول ما هو أصل السعادة الأبديّة، والنجاة الاُخرويّة لكم . وقوله : (فَزْعَة) بالضمّ، أو بالفتح . قال الفيروزآبادي : «الفزعة: الذُّعر، والفَرَق . وفزع إليه، كفرَح: لجأ . وفُزَعة، كهُمزَة: من يفزع منهم . وبالضمّ: من يفزع منه» . [٣] وأقول : لعلّ المراد هنا ما يكون منشأ للفزع والخوف مطلقا، كالصور وأمثاله .
متن الحديث السادس والثلاثين
.سَهْلٌ [٤] ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ، عَنْ عَلِي سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلّهِ صَارَتْ فِرْقَةٌ مُرْجِئَةً، وَصَارَتْ فِرْقَةٌ حَرُورِيَّةً، وَصَارَتْ فِرْقَةٌ قَدَرِيَّةً، وَسُمِّيتُمُ التُّرَابِيَّةَ وَشِيعَةَ عَلِيٍّ، أَمَا وَاللّهِ، مَا هُوَ إِلَا اللّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَرَسُولُهُ صلى الله عليه و آله وَآلُ رَسُولِ اللّهِ عليهم السلام وَشِيعَةُ آلِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَمَا النَّاسُ إِلَا هُمْ، كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ». حَتّى قَالَهَا ثَلَاثا.
شرح
السند ضعيف .
[١] الحشر (٥٩) : ٩ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٢١ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٦٣ (فزع) مع التلخيص .