البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٥٣
السادسة فوق سماء الخامسة وسماء السادسة فوقها قبّة، والأرض السابعة فوق سماء السادسة وسماء السابعة فوقها قبّة، وعرش الرحمن ـ تبارك وتعالى ـ فوق السماء السابعة، وهو قول اللّه : «الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ» ؛ فأمّا صاحب الأمر، فهو رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، والوصيّ بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله قائم على وجه الأرض، فإنّما يتنزّل الأمر إليه من فوق من بين السماوات والأرضين». قلت : فما تحتنا إلّا أرض واحدة؟ فقال : «ما تحتنا إلّا أرض واحدة، وإنّ الستّ لهنّ فوقنا» . [١] قال بعض الأفاضل : «يحتمل أن يكون هذا المعنى، والذي ذكر سابقا، داخلين تحت الآية، باعتبار البطون المختلفة» [٢] انتهى . فليتأمّل . وقوله : (على ظهر الديك) . في القاموس : «الديك ـ بالكسر ـ معروف. والجمع: ديوك، وأدياك، وديكَة كقِرَدة . وقد يُطلق على الدجاجة» . [٣] وقوله : (ورجلاه في التُّخوم) . قال الجوهري : «التخم: منتهى كلّ أرض، أو قرية. والجمع: تُخُوم، مثل فِلس وفلوس . وقال الفرّاء : تُخومُها : حدودها . وقال ابن السكّيت : سمعت أبا عمرٍ يقول : هي تخومُ الأرض. والجمع: تخم، مثل صبور وصُبُر» . [٤] وفي القاموس : «التُّخوم، بالضمّ: الفَصْل بين الأرضين من المعالم والحدود، مؤنّثة. والجمع: تخوم أيضا . وتُخُم ـ كعُنُق ـ أو الواحد: تُخم بالضمّ، وتَخْم، وتَخومة بفتحهما» . [٥] وقيل : لعلّ المراد بالتخوم هنا منتهى الصخرة . [٦] وقوله : (البحر المُظلم) ؛ كأنّ المراد به البحر الأعظم المحيط بالأرض ، سمّي مظلما لغور عمقه، وكلّما كثر الماء وغار العمق سمّي مظلما، أو أسود وأخضر .
[١] تفسير القمّي، ج ٢ ، ص ٣٢٨ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ٥٧ ، ص ٧٩ ، ح ٤ .[٢] اُنظر : مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٧٣ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٠٣ (ديك) .[٤] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٧٧ (تخم) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٨٣ (تخم) .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٦١ .