البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٥٠
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ الْعَظِيمُ» [١] ، وَهذِهِ السَّبْعُ وَالْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَجِبَالُ الْبَرَدِ وَالْهَوَاءُ وَحُجُبُ النُّورِ وَالْكُرْسِيُّ عِنْدَ الْعَرْشِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ. وَتَلَا هذِهِ الْايَةَ: «الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» [٢] . وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ: «الْحُجُبُ قَبْلَ الْهَوَاءِ الَّذِي تَحَارُ فِيهِ الْقُلُوبُ».
شرح
السند مجهول كالحسن . قوله : (الحَولاء) مؤنّث أحول . وقوله : (تَبيع منهنّ) أي بهنّ . (العِطر) بالكسر، وهو الطيب. الجمع: عطور. وبائعه : العطّار . وقوله : (فأحسني) أي إلى المشتري، بإعطاء الراجح، وعدم التعدّي في الربح عن قدر الحاجة . (ولا تَغُشّي) . غشّه، كمدّه: لم يمحضه النصح، أو أظهر خلاف ما أضمر، أو خان . والاسم منه: الغِشّ ـ بالكسر ـ والشيء مغشوش . وقوله : (أتقى) أي أقرب إلى التقوى، وأنسب بها . أو الإسناد مجازيّ ، والمراد أنّ صاحبه أتقى من العقوبة، وأحذر من أسبابها . (وأبقى للمال) ؛ فإنّ الحلال أكثر بركةً، وأشدّ بقاءً من الحرام . وقوله : (أسألك عن عظمة اللّه ) . السؤال إمّا عن حقيقتها، أو قدرها، أو آثارها الدالّة عليها . وهذا الأخير أنسب بالجواب . وقوله: (ساُحدّثك عن بعض ذلك) ؛ لأنّه لا يمكن معرفة جميع آثار عظمته تعالى على التفصيل، كما لا يمكن الإحاطة بحقيقتها وكُنهها . وقوله : (هذه الأرض) أي التي نحن عليها .
[١] البقرة (٢) : ٢٥٥ .[٢] طه (٢٠) : ٥ .