البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٤٧
متن الحديث الواحد والأربعين والمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللّهِ، [١] عَنْ «أَخَذَ أَبِي بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام أَخَذَ بِيَدِي كَمَا أَخَذْتُ بِيَدِكَ، وَقَالَ: إِنَّ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَخَذَ بِيَدِي، وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، افْعَلِ الْخَيْرَ إِلى كُلِّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْكَ؛ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَدْ أَصَبْتَ مَوْضِعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ، كُنْتَ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِنْ شَتَمَكَ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِكَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلى يَسَارِكَ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْكَ، فَاقْبَلْ عُذْرَهُ».
شرح
السند مجهول . قوله : (افعل الخير) ؛ يعمّ المال، والمشي في الحاجة، والقول النافع، وأمثالها . قيل : هذا من المرغّبات التي لا يتركها أهل الكمال، وإلّا فقد يجوز الترك خصوصا بعد إعطاء الثلاثة، كما دلَّ عليه ما رواه المصنّف بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام يقول في السؤال : «أطعموا ثلاثه؛ إن شئتم أن تزدادوا، وإلّا فقد أدّيتم حقّ يومكم» [٢] . [٣] وقوله : (كنتَ أنت من أهله) أي يليق بك الخير، وتكون بذلك داخلاً في أهل الخير . والحاصل : أنّك أهلٌ لأن تحسن إلى كلّ أحد، ولا محذور فيه، وإن لم يكن الآخذ في الواقع أهلاً للإحسان .
[١] الكافي ، ج ٤ ، ص ١٧ ، ح ٢ . وعنه في وسائل الشيعة ، ج ٩ ، ص ٢٠٢ ، ح ١١٨٤١ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٥٨ و ١٥٩ .