البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٤١
إظهار الشيعة خلاف ما يضمرون؛ فإنّه للّه تعالى ولإطاعة أمره . [١] وقوله : (رأف بكم) . في القاموس : «الرأفة: أشدّ الرحمة، أو أرقّها. و رأف اللّه بك، مثلّثة». [٢] (فجعل المتعة عوضا لكم من الأشربة). كأنّ المراد بالأشربة [الأشربة] المحرّمة التي تستحلّه العامّة، كالنبيذ والفقّاع ونحوهما؛ يعني لما حرّم عليكم تلك الأشربة حلّل لكم المتعة عوضا منها . وقيل : معناه: كما أنّهم يتلذّذون بالفقّاع والأنبذة التي هم يستحلّونها، وأنتم تحرّمونها ولا تنتفعون بها، كذلك المتعة أنتم تلتذّون بها، وهم لاعتقادهم حرمتها لا ينتفعون ولا يتلذّذون . انتهى . [٣] وهو كما ترى . وفي بعض النسخ: «الأسرية» بدل «الأشربة» . قيل : كأنّ الياء للنسبة إلى الأسير، والتاء باعتبار تأنيث الموصوف، وهي الأمَة، كالأثيريّة والحنفيّة في النسبة إلى الأثير والحنيف ؛ يعني أنّه تعالى علم أنّ السريّة والأمَة في دولة الباطل في يد أهله، وأن ليس لكم القدرة على شرائها وحفظها وإنفاقها، جعل لكم المتعة عوضا منها، وهي أسهل . [٤] وقيل : الأسريّة ـ بفتحتين ـ جمع السريّة، وهي الأمة المستورة، وهذا الجمع وإن لم يثبت لغةً؛ لأنّ الأسريَة جمع السريّ ـ كغنيّ ـ وهو نهرٌ صغير، يجرى إلى النخل ، لكن كلام المعصوم هو الأصل . [٥]
متن الحديث الرابع والثلاثين والمائة
[١] إلى هاهنا كلام القائل ، وهو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٧٠ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٤٢ (رأف) .[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٧١ .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٥٦ .[٥] نقله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٥٦ .