البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٣٧
قوله: (مستوص) أي قابل للوصيّة. والرشد، بالضمّ والتحريك. والرشاد: الاهتداء، وفعله فرح. والإمضاء: الإنقاذ.
متن الحديث الواحد والثلاثين والمائة
.وَبِهذَا الْاءِسْنَادِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، قَالَ: ارْحَمُوا عَزِيزا ذَلَّ، وَغَنِيّا افْتَقَرَ، وَعَالِما ضَاعَ فِي زَمَانِ جُهَّالٍ».
شرح
السند ضعيف . والرحمة: الرقّة، والعطف. والأمر برحمة هؤلاء ترغيب في رعايتهم، وتفقّد أحوالهم؛ لفقدان كلّ منهم نعمة جليلة، وابتلائه بمحنة عظيمة .
متن الحديث الثاني والثلاثين والمائة
.وَبِهذَا الْاءِسْنَادِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ لأصْحَابِهِ يَوْما: «لَا تَطْعُنُوا فِي عُيُوبِ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ بِمَوَدَّتِهِ، وَلَا تُوَقِّفُوهُ عَلى سَيِّئَةٍ يَخْضَعُ لَهَا؛ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَخْلَاقِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَلَا مِنْ أَخْلَاقِ أَوْلِيَائِهِ». قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «إِنَّ خَيْرَ مَا وَرَّثَ الْابَاءُ لأبْنَائِهِمُ الْأَدَبُ، لَا الْمَالُ؛ فَإِنَّ الْمَالَ يَذْهَبُ، وَالْأَدَبَ يَبْقى». قَالَ مَسْعَدَةُ: يَعْنِي بِالْأَدَبِ الْعِلْمَ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «إِنْ أُجِّلْتَ فِي عُمُرِكَ يَوْمَيْنِ، فَاجْعَلْ أَحَدَهُمَا لأدَبِكَ لِتَسْتَعِينَ بِهِ عَلى يَوْمِ مَوْتِكَ». فَقِيلَ لَهُ: وَمَا تِلْكَ الأْتِعَانَةُ؟ قَالَ: «تُحْسِنُ تَدْبِيرَ مَا تُخَلِّفُ، وَتُحْكِمُهُ». قَالَ: وَكَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام إِلى رَجُلٍ: «بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الْمُنَافِقَ لَا يَرْغَبُ