البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٧
أَلْفَ سَنَةٍ» ، قال : «هو يوم القيامة ؛ جعل اللّه على الكافرين مقداره خمسين ألف سنه ، وأراد أنّ أهل الموقف لشدّة أهوالهم يستطيلون بقاءهم فيها، وشدّتها عليهم، حتّى تكون في قوّة ذلك المقدار» . وعن أبي سعيد الخدري، قال : قيل لرسول اللّه صلى الله عليه و آله : «فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» ؛ ما طول هذا اليوم ؟ قال : «والذي نفسي بيده، إنّه ليخفّ على المؤمن حتّى يكون أخفّ عليه من صلاة مكتوبة يصلّيها في الدنيا» . وهذا يدلّ على أنّها يومٌ موهوم، وإلّا لما تفاوت في الطول والقصر إلى هذه الغاية . {-٨-}
متن الحديث التاسع والمائة
.وَبِهذَا الْاءِسْنَادِ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي «مَنْ كَانَ مُسَافِرا فَلْيُسَافِرْ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلَوْ أَنَّ حَجَرا زَالَ عَنْ جَبَلٍ يَوْمَ السَّبْتِ، لَرَدَّهُ اللّهُ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ إِلى مَوْضِعِهِ، وَمَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْحَوَائِجُ، فَلْيَلْتَمِسْ طَلَبَهَا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ؛ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَلَانَ اللّهُ فِيهِ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ عليه السلام ».
شرح
السند ضعيف . قوله : (من كان مسافرا) أي متهيّأً للسفر مريدا له . وقد اشتهر إطلاق الفعل وإرادة مباديه، كما قيل في قوله تعالى : «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ» [٢] أنّ المراد: إذا أردتم القيام عليها . وفي القاموس : «يوم الثلاثاء، بالمدّ، ويضمّ» . [٣] وقوله : (ألآن اللّه [فيه] الحديد لداود عليه السلام ) أي جعله في يده كالشمع، يصرفه كيف يشاء من غير نار وإحماء واستعمال آلة، وأعطاه قوّة في هذا التصرّف .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٣٧ و ١٣٨ .[٢] المائدة (٥) : ٦ .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٦٣ (ثلث) .