البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٣
واحتمال كون الترديد من الراوي بعيد . قال الفيروزآبادي : «ساءهُ سَوْأً وسُوءا: فَعَلَ به ما يكره» . [١] وقال : «الكَرْه، ويضمّ: الإباء، والمشقّة. أو بالضمّ: ما أكرهت نفسك عليه. وبالفتح: ما أكرهك غيرك عليه. كَرِهَهُ ـ كسمعه ـ كَرْها ـ ويضمّ ـ وكَراهةً وكراهِية ومكرَهَة، وتضمّ راؤه» . [٢] وقوله : (ثمّ انقلبي عن يسارك ثلاث مرّات) . في كثير من النسخ المصحّحة: «على» بدل «عن». قيل: لعلّ المراد الانقلاب عن اليمين إلى اليسار ثلاث مرّات، بأن ينقلب أوّلاً إلى اليسار، ثمّ إلى اليمين، ثمّ إلى اليسار، وهكذا . [٣] ويحتمل أن يكون متعلّقا بالقول فقط ؛ أي بقوله ثلاث مرّات ، ثمّ ينقلب . وقيل : المراد أنّه ينقلب شيئا فشيئا، وقليلاً قليلاً عن اليمين إلى اليسار، إلى ثلاث دفعات . وقال بعض الشارحين : انقلبي، من الانقلاب في النسخ التي رأيناها، وفيه : أنّ الانقلاب إنّما هو عن الشقّ الذي وقع النوم عليه ـ كما مرّ ـ لا عن اليسار، إلّا إذا ثبت أنّها عليهاالسلام كانت تنام على اليسار. وهو كما ترى . والظاهر أنّه تصحيف «اتفلي» بالتاء المثنّاة الفوقانيّة، والفاء من التفل، وهو شبيه بالبزق . وقد تَفَل يتفُل . ويؤيّده ما روي من طريق العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله ، قال : «الرؤيا الصالحة من اللّه ، فإذا رأى أحدكم ما يحبّ، فلا يحدّث بها إلّا مَن يحبّ . وإذا رأى ما يكره، فليتفُل عن يساره ثلاثا، وليتعوّذ باللّه من شرّ الشيطان وشرّها، ولا يحدِّث بها [أحدا]؛ فإنّها لا تضرّه» . [٤]
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨ (سوء) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٩١ (كره) .[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٤٣ .[٤] مسند أحمد ، ج ٥ ، ص ٣٠٣ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ؛ صحيح مسلم ، ج ٧ ، ص ٥٢ ؛ السنن الكبرى ، ج ٦ ، ص ٢٢٣ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٥ ، ص ٣٧٢ ، ح ٤١٤٣١ .