البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٠
وقوله : (فأغرى بكم الناس) . يُقال : أغريت الكلب بالصيد، إذا أولَعته . وأغريت بهم العداوة، أي ألقيتها .
متن الحديث السادس والمائة
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اب «إِذَا رَأَى الرَّجُلُ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ، فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ شِقِّهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ نَائِما، وَلْيَقُلْ: «إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئا إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ» [١] ، ثُمَّ لْيَقُلْ: عُذْتُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللّهِ الْمُقَرَّبُونَ، وَأَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ، وَعِبَادُهُ الصَّالِحُونَ، مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».
شرح
السند حسن . قوله : (ما يكره) أي ما يخوّفه، ويشوّش خاطره، ويسوؤهُ . قيل : لعلّ أمره بالتحوّل ليتمّ تيقّظه ، وللتفأّل بتحوّل الرؤيا عن تأويلها المكروه، وأنّها لا تضرّ . [٢] وقوله : (عن شقّه) . قال الجوهري : «الشِّقّ، بالكسر: نصف الشيء . والشِّقّ أيضا: الناحية» . [٣] وقوله تعالى : «إِنَّمَا النَّجْوى» . قال البيضاوي : أي النجوى بالإثم والعدوان . «مِنْ الشَّيْطَانِ» ؛ فإنّه المزيّن لها، والحامل عليها . «لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا» بتوهّمهم. «وَلَيْسَ» الشيطان، أو التناجي «بِضَارِّهِمْ» : بضارّين للمؤمنين. «شَيْئا إِلَا بِإِذْنِ اللّه ِ» ؛ إلّا بمشيئته.
[١] المجادلة (٥٨) : ١٠ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٣٥ .[٣] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٢ (شقق) .