البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٩١
وقيل : ما عاهد عليه عبارة عن متابعته، والإيمان به، ونصرته . [١] وقوله : (ألّا يدرسوا كتبه) . درس الرسمُ ـ كنصر ـ دروسا: عفى. ودرسته الريحُ درسا. والضمير المجرور راجع إلى محمّد صلى الله عليه و آله . وجمع الكتب باعتبار القرآن، وكتب السنّة التي سمعوا منه وكتبوها. أو القرآن باعتبار اشتماله على سائر الكتب المنزلة . وقيل : الجمع للتعظيم. [٢] ويحتمل أن يقرأ: «كَتْبه» على صيغة المصدر؛ أي كتابة اسمه في الإنجيل وغيره من كتب الأنبياء . قال الجوهري : «الكتاب معروف، والجمع: كُتَب، وكُتُب. وقد كتبت كَتْبا وكِتابا وكِتابةً» . [٣] وقوله : ([أن] يقرؤوه السلام) . في القاموس: «قرأ: أبلغه، كأقرأه. ولا يُقال: أقرأه إلّا إذا كان السلام مكتوبا» . [٤] (فإنّ له في المَقام) ؛ يعني عند اللّه ، وهو مقام القُرب، أو مقام النبوّة، أو مقام الكرامة، أو مقام الشفاعة، أو مقام القيامة . قال الجوهري : المَقام والمُقام قد يكون كلّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامة ، وقد يكون بمعنى موضع القيام؛ لأنّك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح ، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم؛ لأنّ الفعل إذا جاوز الثلاثة، فالموضع مضموم الميم . [٥] (شأنا من الشأن) بالهمزة: الأمر، والحال. والتنوين للتعظيم، و«من» للتبعيض . وقوله : (فارتد لنفسك) ؛ من الارتياد، وهو الطلب؛ أي اطلب لنفسك ما هو خيرٌ لك ممّا يقرّبك منّي . وقوله : (الدُّنيا حُلوة) . الحُلْو، بالضمّ: نقيض المُرّ . وحَلِيَ فلان بعيني ـ كعلم ـ وفي عيني وبصري وفي صدري
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٣٠ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٣٠ .[٣] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٨ (كتب) .[٤] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٤ (قرأ) .[٥] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠١٧ (قوم) .