البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٩٠
على أعدائك» . [١] وروى عليّ بن إبراهيم بإسناده عن زرارة ، عن الإمامين عليهماالسلامفي قول اللّه : «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيما فَآوى» : «أي فآوى إليك الناس. «وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدى» أي هدى إليك قوما لا يعرفونك حتّى عرفوك . «وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنى» أي وجدك تعول أقواما، فأغناهم بعلمك» . قال عليّ بن إبراهيم : «اليتيم: الذي لا مثَلَ له، ولذلك سمّيت الدرّة اليتيمة؛ لأنّه لا مَثَلَ لها ، ووجدك عائلاً فأغناك بالوحي، لا تسأل عن شيء أحدا ، «وَوَجَدَكَ ضَالّاً» في قوم لا يعرفون فضل نبوّتك، فهداهم اللّه بك» . [٢] وقوله : (وعلى اُمّته تقوم الساعة) ؛ كناية عن ختم النبوّة به صلى الله عليه و آله . (ويدي فوق أيديهم) . قال بعض المفسّرين في تفسير قوله تعالى : «يَدُ اللّه ِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ» [٣] : أنّه من باب التخييل والتمثيل بما جرت به العادة من التصافق بالأيدي في المبايعات» . وقيل : قوّة اللّه في نصرة الرسول فوق قوّتهم . وقيل : هو من قوله صلى الله عليه و آله : «اليد العُليا خيرٌ من اليد السُّفلى» . العليا: المعطية؛ أي اللّه معطيهم ما يكون له به الفضل عليهم . وقيل : عَقْدُ اللّه في هذه البيعة فوق عَقْدِهم . وقيل : ملك اللّه فوق ملكهم . وقيل : يد اللّه بالوفاء فوق أيديهم . وقيل : نِعم اللّه بما هداهم له فوق إجابتهم إلى ما أجابوا إليه من البيعة . [٤] (فمن نكث) أي نقض العهد، ولم يَفِ به . وقيل : أي كفر . والنكث: نقض العهد. والنكث، بالكسر: المنكوث . (فإنّما ينكث على نفسه) أي عليها وبال ذلك، ولا يعود ضرر نكثه إلّا عليه . (ومن أوفى بما عاهد عليه) أي أتى به وافيا غير منتقص .
[١] علل الشرائع ، ج ١ ، ص ١٣٠ ، ح ١ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ١٦ ، ص ١٤١ ، ح ٤ .[٢] تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤٢٧ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ١٦ ، ص ١٤٢ ، ح ٦ .[٣] الفتح (٤٨) : ١٠ .[٤] تفسير مجمع البيان ، ج ٩ ، ص ١٨٩ (مع اختلاف) .