البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٨
وفي المغرب: «الشِّعار: نداء في الحرب يُعرف أهلها به . ومنه أنّه صلى الله عليه و آله جعل شِعارهم يوم بَدر : يا نصر اللّه ، اقترب اقترب . ويوم اُحد : يا نصر اللّه ، اقترب» انتهى . والظاهر أنّ التشبيه باعتبار أصل النداء الذي يُعرف ويمتاز صاحبه وأهلُه عن الغير . وقيل : إنّما شبّه الأذان بالشعار؛ لأنّه أيضا شعار لمحاربة النفس والشيطان، وهي الجهاد الأكبر . [١] وقوله : (ويصفّ قدميه في الصلاة) . يفهم من بعض الأخبار أنّ صفّ القدمين وضع إحداهما جنب الاُخرى، بحيث يكون البُعد بينهما قدر شبر، أو أربع أصابع مضمومة ، أو فِترٍ، وهو بالكسر: ما بين طرف الإبهام والسبّابة إذا فتحهما، ويكون رؤوس أصابعهما نحو القبلة . (كما تصفّ الملائكة) ؛ بيان للواقع، وترغيب فيه . (ويخشع لي قلبه ورأسه) ؛ كأنّ المراد بخشوع القلب ـ كما قيل ـ دوام ذكره، وانقياده، والاعتقاد بعجزه وحاجته . وبخشوع رأسه تطأمنه، أو خشوع لسانه، ودوام اشتغاله بالدعاء والذكر، أو خضوع قواه الباطنة؛ لأنّها في الرأس . [٢] وفي الأخيرين بُعد . (النور في صدره) نور الإيقان، والعلم، والإيمان . وقوله : (أصله يتيم) أي بلا أب، أو بلا نظير ، أو منفرد عن الخلق . في القاموس: «اليُتم، بالضمّ: الانفراد، أو فقدان الأب ، ويُحرّك . وفي البهائم: فقدان الاُمّ . واليتيم: الفرد، وكلّ شيء يعزّ نظيره. وقد يتم ـ كضرب وعلم ـ يُتما، ويفتح، وهو يتيم» . [٣] (ضالّ برهة من زمانه) . قال الفيروزآبادي : «الضلال: ضدّ الهدى . والضَّلول: الضالّ، وكلّ شيء لا يهتدى له. وضلّ هو عنّي . وضلّ يَضِلّ ـ وتفتح الضاد ـ ضَلالاً: ضاع، وخفي، وغاب. وفلانا: أنسيه. وضلّني: ذهب عنّي» . [٤]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٣٦ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٢٩ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٩٣ (يتم) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٥ (ضلل) مع التلخيص .