البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٦
(من رحيق مختوم) أي من جنسه . وفي النهاية : «الرحيق من أسماء الخمر ؛ يريد خمر الجنّة . والخمر المختوم: المصون الذي لم يبتذل لأجل خِتامه» . [١] (فيه آنية مثل نجوم السماء) . الإناء ـ بالكسر ـ يجمع على الآنية، وهي تجمع على الأواني . وقيل : الإناء يجمع عليهما جميعا، والتشبيه باعتبار كثرة العدد والصفاء، لا الجرم . [٢] (وأكواب مثل مَدَر الأرض) . قال الفيروزآبادي : «الكُوب، بالضمّ: كوز لا عروة له، أو لا خرطوم له . والجمع: أكواب» . [٣] وقال : «المَدَر، محرّكة: قطع الطين اليابس. واحدته بهاء». [٤] والتشبيه باعتبار الكثرة أيضا . (عَذب) . في الصحاح: «العَذْب: الماء الطيّب» . [٥] وفي القاموس: «العَذْب من الطعام والشراب: كلّ مستساغ» . [٦] والظاهر أنّه صفة للحوض باعتبار مظروفه، واحتمال كونه صفة للرحيق بعيد . ويحتمل أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، أو هو مبتدأ وخبره «فيه»، و«من» بيان له، والضمير المجرور راجع إلى الحوض . (فيه من كلّ شراب) ؛ يعني من أشربة الجنّة . ولعلّ المراد: فيه طعم كلّ شراب منها ، بقرينة ما بعده . وقيل : فيه كلّ شراب بالمزج والتركيب . أو يكون في كلّ ناحية منه شراب خاصّ . [٧] (وطعم كلّ ثمار في الجنّة) ؛ يحتمل تعلّق الجارّ بكلّ من الطعم والشراب، وأن يجد الذائقة
[١] النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ (رحق) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٢٨ .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٢٦ (كوب) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣١ (مدر) .[٥] الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٨ (عذب) .[٦] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٠١ (عذب) .[٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٢٨ .