البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٤
وقوله : (الكوثر) . قيل : هو نهر في الجنّة يتفجّر منه جميع أنهارها . قال البيضاوي : روي عنه عليه السلام أنّه نهرٌ في الجنّة، وَعَدَنيه ربّي ، فيه خيرٌ كثير ، أحلى من العسل، وأبيض من اللبن، وأبرد من الثلج، وألين من الزبد، حافّتاه الزبرجد، وأوانيه من فضّةٍ، لا يظمأ من شرب منه . انتهى . [١] وقيل : الكوثر: الخير الكثير من العلم والعمل وشرف الدارين . وقيل : أولاد النبيّ صلى الله عليه و آله وأتباعه، أو علماء اُمّته، أو القرآن . وقيل : المشهور أنّه حوض في الجنّة، أو في خارجها . ويؤيّد الثاني أنّ جماعة يطردون منها، وهم لا يدخلون الجنّة، وهو فَوْعَل من الكثرة، والواو زائدة، ومعناه الخير الكثير . [٢] (والمقام الأكبر) ؛ من مقام جميع الخلائق، حتّى الأنبياء والرُّسل . (في جنّات عدن) . قال الجوهري : «عَدَنْتُ البلد: توطّنته. وعدنت الإبل بمكان كذا: لزِمَتْهُ، فلم تبرح . ومنه: «جَنَّاتُ عَدْنٍ» أي جنّات إقامة» . [٣] وقيل : جنّة عدن: اسم لمدينة في الجنّة، فيها جنان كثيرة، هي مسكن الأنبياء والعلماء والشهداء وأئمّة العدل وسائر الناس في جنّات حواليها . [٤] (يعيش أكرم معاش) . [٥] في بعض النسخ: «أكرم من عاش» . وقيل : كون عيشه أكرم؛ لكونه أكمل في القوّة النظريّة والعمليّة، والأعمال البدنيّة والقلبيّة، وحسن العيش تتفاوت بحسب تفاوتها . [٦]
[١] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٥٣٦ (كثر) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٢٦ و ١٢٧ .[٣] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٦٢ (عدن) .[٤] حكاه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٢٧ .[٥] في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله : «من عاش» بدل «معاش» .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٢٧ .