البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨
متن الحديث الثاني والثلاثين
.عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، فَقَالَ: «كَيْفَ أَصْحَابُكَ؟». فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، لَنَحْنُ عِنْدَهُمْ أَشَرُّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارى وَالْمَجُوسِ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا. قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئا، فَاسْتَوَى جَالِسا، ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟». قَالَ: [١] قُلْتُ: وَاللّهِ لَنَحْنُ عِنْدَهُمْ أَشَرُّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارى وَالْمَجُوسِ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا. فَقَالَ: «أَمَا وَاللّهِ، لَا يَدْخُلُ [٢] النَّارَ مِنْكُمُ اثْنَانِ، لَا وَاللّهِ وَلَا وَاحِدٌ، وَاللّهِ إِنَّكُمُ الَّذِينَ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ * إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ» ». [٣] ثُمَّ قَالَ: «طَلَبُوكُمْ وَاللّهِ فِي النَّارِ، [٤] فَمَا وَجَدُوا مِنْكُمْ أَحَدا».
شرح
السند موثّق على المشهور، إن كان ميسّر ابنَ عبد العزيز الثقة [٥] ، كما هو الظاهر، وإلّا فمجهول . قوله عليه السلام : (كيف قلتَ) ؛ سؤال على سبيل التعجّب والاستبعاد . وقوله تعالى : «وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الْأَشْرَارِ» الآية . مرّ تفسيره في خبر أبي بصير في الحديث السادس . وقوله تعالى : «إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» . قال البيضاوي : «أي الذي حكيناه عنهم «لَحَقٌّ» لابدّ أن يتكلّموا به، ثمّ بيّن ما هو، فقال : «تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ» وهو بدلٌ من «لَحَقٌّ» ، أو خبر محذوف ، وقرئ «تخاصم» بالنصب
[١] في الطبعتين للكافي وجميع النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة: - «قال».[٢] في الطبعة القديمة: «لا تدخل».[٣] ص : ٦٢ - ٦٤ .[٤] في النسخة: + «واللّه » مرمّز ب «خ».[٥] اُنظر : رجال الطوسي ، ص ٣٠٩ ، الرقم ٤٥٧٢ ؛ رجال الكشّي ، ص ٢٤٤ ، ح ٤٤٦ ؛ رجال العلّامة ، ص ١٧١ ، الرقم ١١ .