البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٥٩
وقوله : (نافس فيها) . كلمة «في» للتعليل، وضمير التأنيث راجع إلى الدار؛ أي ارغب، واجتهد في تحصيل أسبابها . (مع المتنافسين) أي مع الراغبين العاملين لها . وقيل : «في» للظرفيّة. والأمر بالمنافسة يوجب الدخول فيها . [١] وقوله : (اُمنيّة المتمنّين) . الاُمنيّة ـ بالضمّ ـ الاسم من قولك : تمنّاه، إذا أراده، ومنّاه إيّاه، وبه تمنية . ولعلّ المراد بالمتمنّين أهل التقوى والصلاح في الدُّنيا، أو أهل العرصات مطلقا؛ فإنّهم يتمنّونها يومئذٍ . (حسنة المنظر) ؛ لاشتمالها على كلّ ما له مدخليّة في الحسن والكمال . في القاموس: «المنظر: ما نظرت إليه، فأعجبك، أو ساءك» . [٢] وقوله : (إن كنت لها من العاملين) ؛ تقديم الظرف للحصر بالنسبة إلى العاملين لغيرها . (مع آبائك) . قيل : أي تكون، أو طوبى لك مع آبائك . [٣] وقيل : الظرف حال عن اسم «كنت»، وفيه دلالة على أنّ ابن البنت ابن لأبيها حقيقةً ؛ لأنّ الأصل في الإطلاق الحقيقة . وقد تقدّم مثله . [٤] وقوله : (نعيم) هو الخفض، والدعة، والمال . (لا تبغي بها) أي لا تطلب بعد مشاهدة تلك الدار (بدلاً بها) . قال الجوهري : «بَدلَ الشيء غيره بَدَلٌ وبِدْلٌ لغتان، مثل شَبَهٍ وشِبْهٍ» . [٥] (ولا تحويلاً) . يُقال : حوّلت الشيء، فتحوّل، وحوّلتُ أيضا بنفسي، بمعنى تحوّلت، يتعدّى ولا يتعدّى، وكلاهما مناسب للمقام، وإن كان الثاني أنسب ؛ أي لا تطلب التحوّل عنها
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١١١ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٤ (نظر) .[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٢٥ .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١١١ .[٥] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣٢ (بدل) .