البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٥٨
وقال في المصباح : «التشمير في الأمر: السرعة فيه، والخفّة. ومنه قيل : شمّر في العبادة، إذا اجتهد وبالغ» انتهى . [١] يعني اجتهد في العبادة، وأخذ الزاد للآخرة؛ فإنّ (كلّ ما هو آت) ؛ يعني الموت، أو القيامة والجزاء أيضا . (قريب) . وفيه تقليل لمدّة بقاء الحياة الدُّنيا، وتسهيل لارتكاب كلفة العبادة فيها . وقوله : (وأنت طاهر) أي من الحدث، أو من الخبث أيضا . وقوله : (صوتا حزينا) . مرَّ تفسيره في حديث موسى عليه السلام . وقوله : (ما أعددتُ) أي هيّأت في الجنّة، أو في الدُّنيا أيضا من مراتب القُرب . وقوله : (ذاب قلبك) . في القاموس: «ذابَ ذَوْبا وذَوبانا ـ محرّكة ـ ضدّ جمد. وأذابه غيره» . [٢] (وزَهِقَتْ نفسك) أي خرجت، وهلكت، واضمحلّت . في القاموس: «زهق الباطل، كمنع: اضمحلّ . والراحلة زُهوقا: سبقت، وتقدّمت أمام الخيل . ونفسه: خرجت، كزهقت، كسمع. والشيء: بطل، وهلك، فهو زاهق وزَهوق» . [٣] وقوله : (تَجاور فيها الطيّبين) . في بعض النسخ: «الطيّبون» . و«تجاور» على النسخة الاُولى على صيغة المخاطب المعلوم ، وعلى الثاني على صيغة المؤنّث الغائبة المجهولة . وقوله : (من أهوالها) بيان للموصول . والضمير للقيامة، أو ليومها. والتأنيث باعتبار المضاف إليه . (آمنون)؛ لتجنّبهم في الدُّنيا عن أسباب تلك الأهوال . وقوله : (دار) ؛ عطف بيان للدار الاُولى، أو خبر مبتدأ محذوف، والجملة صفة لها .
[١] المصباح المنير ، ص ٣٢٢ (شمر) .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ، ص ٦٩ (ذوب) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ (زهق) .