البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٥١
والعَدوى: الفساد. وعَدَى اللصّ على القماش عَداء وعُدْوانا، بالضمّ والتحريك: سَرَقه . وذِئب عَدوان، محرّكة: عاد. وعَداه عن الأمر عَدْوا وعدوانا: صرفه، وشغله، كعدّاه . وعليه: وثب. وأعدى زيدا عليه: نصره، وأعانه، وقوّاه . والعَدوى: ما يعدي من جَرَبٍ أو غيره، وهو مجاوزته من صاحبه إلى غيره . انتهى . [١] وكلّ من هذه المعاني مناسب للمقام، وإن كان الأخير أنسب ؛ يعني أنّ المصاحب الشرير يؤثّر أخلاقه الذميمة فيمن صحبه . (وقرين السوء يُردي) . القرين: المقارن، والمصاحب . وفي القاموس: «رَدَى فلان في البئر: سقط، كتردّى، وأرداه غيره، وردّاه. ورَدِي ـ كرضي ـ رَدىً: هلك. وأرداه غيره» [٢] انتهى . وهذا الكلام في المعنى نهي وتنفير عن مصاحبة أهل المعصية . (واعلم من تُقارن) ؛ يعني أنّه لابدّ لك في انتظام اُمور دينك ودنياك من مصاحب ومُعين ، ولابدّ لك أيضا من اختباره قبل اختياره، كما أشار إليه بقوله : (واختر لنفسك إخوانا من المؤمنين) . روى المصنّف رحمه الله في كتاب العلم، بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالت الحواريّون لعيسى : يا روح اللّه مَن نجالِس؟ قال : من يذكّركم اللّه رؤيتُه، ويزيد في علمكم منطقُه، ويرّغبكم في الآخرة عملُه» . [٣] وقوله : (لا يتعاظمني) . في القاموس: «تعاظمه الأمر: عظُم عليه. وأمرٌ لا يتعاظمه شيء، ولا يعظم بالإضافة إليه» . [٤] وقوله : (في مُهلة من أجلك) . المهلة، بالضمّ: اسم من أمهله إمهالاً، ومهّله تمهيلاً، إذا أنظره .
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٦٠ (عدو) .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٦ (ردي) .[٣] الكافي ، ج ١ ، ص ٣٩ ، ح ٣ ؛ إرشاد القلوب ، ج ١ ، ص ٧٧ ؛ أعلام الدين ، ص ٢٧٢ ؛ عدّة الداعي ، ص ١٢١ .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٥٢ (عظم) .