البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٤١
(ولا تَقهر اليتيم). القهر: الغلبة، وفعله كمنع. وقال بعض المفسّرين في تفسير قوله تعالى: «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ» [١] : «أي فلا تغلبه على ماله لضعفه» . [٢] وقوله : (مَواقيت الصلوات) أي مواضعها المُعدَّة لها، كالمساجد. أو أوقاتها المقرّرة لها . والأوّل أنسب بنقل القدمين، وبما وقع في نسخ الأمالي : «إلى مواضع الصلوات» . قال الجوهري : «الميقات: الوقت المضروب للفعل، والموضع. يُقال : هذا ميقات أهل الشام، للموضع الذي يحرمون منه» . [٣] (وأسمعني لَذاذة نُطقك بذِكري) أي نطقك اللذيذ، أو التذاذك بذكري . وقد مرّ مثله في حديث موسى عليه السلام . وقيل : النطق مفعول الإسماع حقيقةً ، وإدراج اللذاذة وإضافتها إليه؛ للتنبيه على أنّ ذكره لذيذ يلتذّ بسماعه، فلا يرد أنّ اللذّة ليست بمسموعة ، وهذا من باب التمثيل، أو اللذاذة به كناية عن إرادته . [٤] قال الجوهري : «لَذذْتُ به لذاذا ولذاذةً: وجدته لذيذا» . [٥] (فإنّ صَنيعي إليك حسن) . قيل: هذا علّة للنقل والإسماع ؛ لأنّ حسن الصنيعة يقتضي مقابلته بحسن الطاعة والعبوديّة والشكر والفكر . [٦] وفي بعض النسخ : «صنعي» . قال الفيروزآبادي : «صنع إليه معروفا ـ كمنع ـ صُنعا بالضمّ. وصنع به صنيعا قبيحا: فعله . والشيء صُنعا، بالفتح والضمّ: عمِله. وما أحسن صنع اللّه ـ بالضمّ ـ وصنيع اللّه عندك» . [٧] وقوله : (كم من اُمّة) .
[١] الضحى (٩٣) : ٩ .[٢] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٥٠٣ .[٣] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦٩ (وقت) .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٠١ .[٥] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٠ (لذذ) .[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٠١ .[٧] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٥٢ (صنع) .