البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣١٣
جائزا . يُقال : أقطعه الإمام الأرض ؛ أي جعل غلّتها رزقا، واسم تلك الأرض: قطيعة . وقوله : (ولا أورث بيضاء ولا حمراء) ؛ كناية عن الدراهم والدنانير بقرينة الاستثناء . وقوله : (وإن كان عليّ بن الحسين عليهماالسلام) . «إن» مخفّفة . (لينظر في الكتاب من كتب عليّ عليه السلام ) . قيل : من كتب سيره وتواريخه، أو من كتب أعماله التي كان يعمل بها . [١] (فيضرب به الأرض) . الباء للتعدية ؛ أي يضعه عليها سريعا، أو أذهبه إليها، أو أقامه فيها . قال الجوهري : «ويُقال : الضرب: الإسراع في السير» . [٢] وفي القاموس: «ضرب في الأرض: أسرع، أو ذهب. وبنفسه الأرض: أقام» . [٣]
متن الحديث الواحد والمائة
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ: «إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتى رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَخَيَّرَهُ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالتَّوَاضُعِ، وَكَانَ لَهُ نَاصِحا، فَكَانَ [٤] رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ، وَيَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ تَوَاضُعا لِلّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى، ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الدُّنْيَا، فَقَالَ: هذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا، بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّكَ لِيَكُونَ لَكَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَكَ شَيْئا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلى».
شرح
السند ضعيف . قوله : (فخيّره) ؛ يعني بين حياة الدُّنيا ومُلكها وبين تركها ، واختار التسليم والتواضع للّه .
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣١٢ .[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ١٦٨ (ضرب) مع اختلاف يسير.[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٥ (ضرب) .[٤] في الحاشية عن بعض النسخ: «وكان».