البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣١٠
قال الجوهري : «أَجَزْته: أنفذته. وأجازه بجائزة: أعطاه» . [١] وقوله : (بمفاتيح خزائن الأرض) ؛ كأنّه كناية عن إعطاء تلك الأرض إيّاه، وسلطنته على أهلها، والبقاء فيها، ودوام التمتّع بنعمها ، فاختار صلى الله عليه و آله الفقر والموت تواضعا للّه ، ورجاءً للقائه، وترجيحا لسلطنة الآخرة ونعيمها . وقوله : (وإن لم يكن) أي وإن لم يوجد عنده شيء . (قال : يكون) أي يكون ويمكن أن يعطيك اللّه . أو يكون ويمكن أن يوجد عندنا فنعطيك . (وما أعطى) ؛ على بناء الفاعل . (على اللّه شيئا) أي معتمدا ومتوكّلاً عليه تعالى . وقيل : يحتمل أن تكون «على» بمعنى «عن»؛ أي عنه تعالى ومن قِبَلهِ . [٢] (قطّ) . في القاموس: «ما رأيته قَطّ ـ ويضمّ ويخفّف ـ وقطّ ـ مشدّدة ومجرورة ـ بمعنى الدهر، مخصوص بالماضي فيما مضى من الزمان، أو فيما انقطع من عمري» . [٣] (إلّا سلّم ذلك إليه) . «سلّم» على بناء الفاعل، والمستتر فيه راجع إلى اللّه وإليه صلى الله عليه و آله . ويحتمل كونه على بناء المفعول، و«ذلك» إشارة إلى الشيء ، وضمير «إليه» راجع إلى المُعطى له . ويحتمل إرجاعه إليه صلى الله عليه و آله ؛ أي سلّم اللّه ذلك الشيء إليه ليعطي من وعده به . وقوله : (من يناوله بيده) [٤] . يحتمل أن يكون الموصول بدلاً من الضمير في «له» ، والجارّ متعلّقا ب «سلّم»، والضمير المجرور راجعا إلى اللّه ؛ أي سلّم اللّه الجنّة بيده لمن يناوله الرسول صلى الله عليه و آله ويَعِده . ولا يبعد إرجاع الضمير المجرور إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله . فتدبّر .
[١] الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧١ (جوز) مع اختلاف يسير.[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣١١ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ (قطط) .[٤] في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا : «ثمّ تناولني بيده» .