البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٩
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَ يَأْكُلَ لَأَكَلَ، وَلَقَدْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يُخَيِّرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَهُ اللّهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ مِمَّا أَعَدَّ اللّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئا، فَيَخْتَارُ التَّوَاضُعَ لِرَبِّهِ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ وَمَا سُئِلَ شَيْئا قَطُّ، فَيَقُولَ: لَا، إِنْ كَانَ أَعْطى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ: يَكُونُ، وَمَا أَعْطى عَلَى اللّهِ شَيْئا قَطُّ إِلَا سَلَّمَ ذلِكَ إِلَيْهِ، حَتّى إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الرَّجُلَ الْجَنَّةَ، فَيُسَلِّمُ اللّهُ ذلِكَ لَهُ». ثُمَّ تَنَاوَلَنِي بِيَدِهِ، وَقَالَ: «وَإِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَيَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ، وَيَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ، وَيُطْعِمُ النَّاسَ خُبْزَ الْبُرِّ وَاللَّحْمَ، وَيَرْجِعُ إِلى أَهْلِهِ، فَيَأْكُلُ الْخُبْزَ وَالزَّيْتَ، وَإِنْ كَانَ لَيَشْتَرِي الْقَمِيصَ السُّنْبُلَانِيَّ، [١] ثُمَّ يُخَيِّرُ غُلَامَهُ خَيْرَهُمَا، ثُمَّ يَلْبَسُ الْبَاقِيَ، فَإِذَا جَازَ أَصَابِعَهُ قَطَعَهُ، وَإِذَا جَازَ كَعْبَهُ حَذَفَهُ، وَمَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ قَطُّ كِلَاهُمَا لِلّهِ رِضًا إِلَا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلى بَدَنِهِ، وَلَقَدْ وُلِّيَ النَّاسَ خَمْسَ سِنِينَ، فَمَا وَضَعَ آجُرَّةً عَلى آجُرَّةٍ، وَلَا لَبِنَةً عَلى لَبِنَةٍ، وَلَا أَقْطَعَ قَطِيعَةً، وَلَا أَوْرَثَ بَيْضَاءَ وَلَا حَمْرَاءَ إِلَا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَايَاهُ، أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ لأهْلِهِ بِهَا خَادِما، وَمَا أَطَاقَ أَحَدٌ عَمَلَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَيَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ مِنْ كُتُبِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَيَضْرِبُ بِهِ الْأَرْضَ، وَيَقُولُ: مَنْ يُطِيقُ هذَا؟».
شرح
السند مجهول . قوله : (من أن بعثه اللّه ) . يحتمل أن يقرأ «أن» بفتح الهمزة، وأن يقرأ بمدّها . وقوله : (ردّ على نفسه) بالتحريك؛ أي ردّه إلى جوفه، ولم يتنفّس هنيئة، من قولهم: ردّ عليه ؛ أي لم يقبله . وقوله : (ما رأته عين يأكل وهو متّكئ) . إن قلنا: إذا لم يفعله رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فلِمَ فعله عليه السلام ؟! وقد قال اللّه عزّ وجلّ : «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّه ِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» [٢] ؟! قلت : لعلّه عليه السلام فعله لعذر ، أو ضعف، أو لبيان الجواز . وقوله : (يُجيز الرجل الواحد بالمائة من الإبل) أي يعطيها إيّاه، أو ينفذها ويرسلها إليه .
[١] في الطبعة القديمة : + «وهو» .[٢] في الحاشية عن بعض النسخ والوافي والوسائل : «منذ» بدل «من أن».[٣] في الحاشية عن بعض النسخ: «منذ» بدل «من أن».[٤] في الحاشية عن بعض النسخ: «منذ» بدل «من أن».[٥] في الحاشية عن بعض النسخ: «السبلاني».[٦] الأحزاب (٣٣) : ٢١ .[٧] الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧١ (جوز) مع اختلاف يسير.[٨] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣١١ .[٩] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ (قطط) .[١٠] في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا : «ثمّ تناولني بيده» .[١١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣١١ .[١٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢ ، ص ٩٠ و ٩١ .[١٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٩١ .[١٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٩٨ (سنبل) مع اختلاف يسير و زيادة .[١٥] النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٩ (سبل) .[١٦] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ (مشق) .[١٧] الأمالي للصدوق ، ص ٢٨١ ، ح ١٤ .[١٨] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢١٣ (كعب) .[١٩] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٢٦ (حذف) .[٢٠] لم نعثر على الرواية في الجوامع الروائيّة . لكن انظر : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٩١ .[٢١] بحار الأنوار ، ج ٧٥ ، ص ٦٩ ، ج ٢٠ (رواه مرسلاً عن أمير المؤمنين عليه السلام ) .[٢٢] مفتاح الفلاح ، ص ٤٥ (رواه مرسلاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله ) .[٢٣] المصباح المنير ، ص ٦ (أجر) .[٢٤] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٩٢ (لبن) .[٢٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣١٢ .[٢٦] الصحاح ، ج ١ ، ص ١٦٨ (ضرب) مع اختلاف يسير.[٢٧] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٥ (ضرب) .