البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٤
.حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَم صَدَقَ اللّهُ وَرَسُولُهُ، أُخِذَ السَّرْحُ، وَقُتِلَ ابْنُ أَخِي، وَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلى عَصَايَ، فَصَاحَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فِي الْمُسْلِمِينَ، فَخَرَجُوا فِي الطَّلَبِ، فَرَدُّوا السَّرْحَ، وَقَتَلُوا نَفَرا مِنَ الْمُشْرِكِينَ».
شرح
السند حسن ، [أو] موثّق كالصحيح على المشهور . قوله : (اجتويتُ المدينة) . في النهاية : «اجتووا المدينة؛ أي أصابهم الجَوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها، واستوخموها. ويقال : اجتويت البلد، إذا كرهت المقام فيه، وإن كنت في نعمة» . [١] وقوله : (مُزَيْنة) مصغّرة ، قبيلة من مُضر . وقوله : (يُغير عليك) . في القاموس: أغار على القوم غارَةً وإغارة: دفع عليهم الخيل . والفرس، اشتدّ عَدْوُه في الغارة وغيرها . وببني فلان: جاءهم لينصروه. وقد يُعدّى بإلى. وأسرَعَ ، ومنه : أشرق ثبير كيما نغير؛ أي نسرع إلى النحر . انتهى . [٢] وقد يجيء غار بمعنى أغار، كما سيجيء، لكن لم نره في كتب اللغة . (خيل من العرب) . في القاموس: «الخيل: جماعة الفرس، لا واحد له، أو واحد خائل؛ لأنّه يختال. الجمع: أخيال، وخيول، ويكسر . والفُرسان» . [٣] وقوله : (شَعثا) بالتحريك، مصدر، بمعنى انتشار الأمر، واغبرار الرأس. ونصبه على التمييز، أو على الحال مبالغة . ويحتمل على الثاني كونه ككتف، على أن يكون صفة مشبّهة . وقوله : (السَّرحُ)؛ هو المال السائم .
[١] النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٨ (جوي) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٥ (غور) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٧٢ (خيل) .