البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٢
يسكن البادية من العجم أيضا، فيمكن أن يكون إشارة إلى هلاكو . [١] وقيل : أراد به المسيح الدجّال صاحب الفتنة العظمى، وسمّي مشوّها؛ لقبح منظره . [٢] وفي القاموس: «المسح: أن يخلق اللّه الشيء مباركا، أو ملعونا ضدّ . والمسيح: الدجّال لشؤمه، أو هو كسكّين» . [٣] وفي النهاية: «سمّي الدجّال مسيحا؛ لأنّه مُسِح أحد شقّي وجهه، ولا عين له، ولا حاجب» . [٤] وقيل : كلتا عينيه معيوبة؛ إحداهما مطموسة مغمورة، والاُخرى بارزة كبروز حبّة العنب عن صواحبها . [٥] (في جَحْفَل) بتقديم المعجمة على المهملة . (جَرّار) بالتشديد، أو بالتخفيف . في القاموس: «الجَحْفَل، كجعفر: الجيش الكثير» . [٦] وفي الصحاح: «كتيبة جرّارة، أي ثقيلة المسير لكثرتها ، وجيش جرّار» . [٧] وفي بعض النسخ: «حرار» بالحاء المهملة . قال الجوهري : «الحرّة: أرض ذو حجارة سود. الحرار جمع. والحَرّان: العطشان، والحِرار جمع» . [٨] وفي النهاية: «الحرّة: هي الأرض ذات الحجارة [السود]، ويجمع على حُرٍّ وحِرار. وأرض بظاهر المدينة بها حجارة سُود كثيرة» انتهى . [٩] وتركيب «جحفل جرّار» على بعض التقادير إضافيّ، وعلى بعضها توصيفيّ . فتدبّر . (فانتظر فرجك) جواب «إذا»؛ يعني أنّ ما ذكر من علامات قرب ظهور الصاحب عليه السلام . وقوله : (فإذا انكسفت الشمس). لعلّ المراد انكسافها في غير الوقت المعهود، كما سيجيء من انكسافها في النصف من رمضان .
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠٢ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٨٠ .[٣] م القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٤٩ (مسح) .[٤] النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢٧ (مسح) .[٥] نقله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه ، ج ١٢ ، ص ٨٠ .[٦] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ (حجفل) .[٧] الصحاح ، ج ٢، ص ٦١١ (جرر) .[٨] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢٧ (حرر) .[٩] النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٥ (حرر) مع التلخيص .