البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٧٣
فقوله عليه السلام : «قلوب المؤمنين» مرفوع على الفاعليّة، أو منصوب على المفعوليّة ؛ أي إبصار قلوب المؤمنين، وإدراكهم للمعارف الربّانيّة إنّما هو بما جعل فيها من نوره، وأفاض عليها من هدايته، وتجلّى لها من عظمته . (وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون) ؛ يعني عظم شأنه، وجلالة قدره، ودوام ظهوره على الأشياء صار سببا لإنكار الجاهلين إيّاه ؛ لأنّ وجود الشيء بعد عدمه، وعدمَه بعد وجوده سبب لعلم القاصرين بإسناد أثر ما يعدم عند عدمه إليه . وبعبارة اُخرى؛ لأنّ المؤثّر ما لم يكن له زوال أو غيبة بعد ثبوته وظهوره وانعدام أثره بهما لم يتبيّن للقاصر الجاهل بطرق الاستدلال أنّ الأثر مستند إليه، كما أنّ الشمس لو لم يكن لها غروبٌ لأنكر الجاهل كون ضياء العالم بالشمس، فلمّا صار الهواء بعد غروبها مظلما حكم بكون الضوء منها . وكذلك شمس عالم الوجود لاستمرار إفاضته وبقاء هذا النظام به ، يقول الجاهل : لعلّ هذا الصنع حدث بلا صانع، وهذا النظام انتظم بلا مدبّر ، وكذا عظمته منعت العقول عن الإحاطة به ، فتحيّروا فيه، وأثبتوا له ما لا يليق بجناب ذاته المقدّسة وصفاته . قيل : ويحتمل أن يكون المراد أنّ كثرة النور تمنع عن إدراك القاصرين، وفرط الظهور يغلب على مدارك العاجزين، فكما أنّ الخفّاش لضعف بصره لا ينتفع بنور الشمس ، فكذا الأذهان القاصرة لضعفها يغلب عليها نوره الباهر، فلا تحيط به . وبعبارة اُخرى : لمّا كان تعالى في غاية الرفعة والنور والعظمة والجلال ، والجاهلون في غاية الانحطاط والنقص والعجز، فلذا بعدوا عن معرفته؛ لعدم المناسبة، فأنكروه، وحصل بينه تعالى وبينهم بونٌ بعيد، فجحدوه، فَضَعْفُ بصيرتهم حَجَبهم عن أنوار جلاله، ونقصهم منعهم عن إدراك كماله . [١] (وبعظمته ونوره ابتغى ...) . قيل : هذه الفقرة قريبة في المآل من الفقرة السابقة، وحاصلها : أنّ عظمته ونوره وظهوره دعت العباد إلى الإقبال إلى جنابه، لكن لفرط نوره وعظمته ، ووفور جهلهم وعجزهم صاروا
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٧١ (نسخ) .[٢] عدّة الداعي ، ص ٣٠١ .[٣] عدّه الداعي ، ص ٣١٣ .[٤] النمل (٢٧) : ١٣ .[٥] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٣ (بصر) مع التلخيص .[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٩٦ .[٧] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٩٦ .[٨] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٢ .[٩] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٩٧ .[١٠] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٦٥ (سلط) .[١١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٩٧ .[١٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٦٨ (حرش) مع التلخيص .[١٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٤ .[١٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٦١ (عرو) .[١٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٤ .[١٦] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٠ (شيع) .[١٧] مريم (١٩) : ٦٩ .[١٨] تفسير البيضاوي ، ج ٤ ، ص ٢٧ .[١٩] الأنفال (٨) : ٢٧ .[٢٠] تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ١٠٢ .[٢١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٤ .[٢٢] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٤٣ (حرف) .[٢٣] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣٢ (بدل) .[٢٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٣٣ (بدل) .[٢٥] النحل (١٦) : ١١٢ .[٢٦] تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٤٢٣ .[٢٧] لم نعثر عليه في كتب الزمخشري .[٢٨] اُنظر : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٧٥ .[٢٩] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٩٨ .[٣٠] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٤ (هزأ) .[٣١] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٠١ (خدع) .[٣٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ١٤١ (ريب) .[٣٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٩ .[٣٤] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٧ (نقر) مع التلخيص واختلاف يسير.[٣٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٦ و ٧٧ .[٣٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٧ .[٣٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٧ .[٣٨] قاله العلّامة المجلسي رحمه اللهفي مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٩٩ و ٣٠٠ .[٣٩] الطلاق (٦٥) : ١ .[٤٠] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٣٤٨ .[٤١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٧ .[٤٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٧ .[٤٣] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٨ .[٤٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠٠ .[٤٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠٠ و ٣٠١ .[٤٦] النساء (٤) : ٩٨ .[٤٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٨ .[٤٨] القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠١ .[٤٩] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠١ .[٥٠] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠١ .[٥١] الإسراء (١٧) : ٣٢ .[٥٢] اُنظر : مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠٢ .[٥٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠١ .[٥٤] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٨ (زند) .[٥٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠٢ .[٥٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٩ .[٥٧] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣٢ (خلا) .[٥٨] راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٦ (إذا) .[٥٩] اُنظر : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٨٠ .[٦٠] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٨٠ .[٦١] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣٢ (خنا) .[٦٢] اُنظر : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٥ (خنا) .[٦٣] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٨٢ (فحش) .[٦٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٨٧ (شوه) .[٦٥] قاله العلّامة ال��جلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠٢ .[٦٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٨٠ .[٦٧] م القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٤٩ (مسح) .[٦٨] النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢٧ (مسح) .[٦٩] نقله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه ، ج ١٢ ، ص ٨٠ .[٧٠] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ (حجفل) .[٧١] الصحاح ، ج ٢، ص ٦١١ (جرر) .[٧٢] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢٧ (حرر) .[٧٣] النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٥ (حرر) مع التلخيص .[٧٤] الكافي ، ج ١ ، ص ٢٤٢ ، ح ١ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ٢٥ ، ص ٧٤ ، ح ٦٤ .[٧٥] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦٢ (جمل) .[٧٦] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٥١ (جمل) .