البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٧٢
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَ الْكِبْرُ، وَلَا الْخَنَا، وَلَا الْفُحْشُ، وَلَا آمُرُ [١] بِهِ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْمُشَوَّهَ الْأَعْرَابِيَّ فِي جَحْفَلٍ جَرَّارٍ، فَانْتَظِرْ فَرَجَكَ وَلِشِيعَتِكَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِذَا [٢] انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ، وَانْظُرْ مَا فَعَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِالْمُجْرِمِينَ، فَقَدْ فَسَّرْتُ لَكَ جُمَلاً مُجْمَلاً، وَصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَخْيَارِ».
شرح
هذا الحديث رواه الصدوق رحمه الله بسندٍ صحيح ، والمصنّف رواه بثلاثة أسانيد؛ في بعضها جهالة، وبعضها مختَلفٌ فيه ، لكن باجتماعها، وتعاضد بعضها ببعض يحصل فيه قوّة . قوله : (وهو في الحبس) ؛ يعني حين كان محبوسا بأمر الرشيد عند سنديّ بن شاهك، لعنة اللّه عليهما . وقوله : (هذه نسخته). في القاموس: «نسخ الكتاب: كتبه عن معارضة، كانتسخه، واستنسخه، والمنقول منه: النُسْخة، بالضمّ» . [٣] قوله : (الحمد للّه العليّ العظيم) . قال صاحب العدّة : العليّ: المنزّه عن صفات المخلوقين تعالى أن يوصف بها ، وقد يكون بمعنى العالي فوق خلقه بالقدرة عليهم، أو الترفّع بالتعالي عن الأشباه والأنداد وعمّا خاضت فيه وساوس الجهّال، وترامت إليه فكر الضُّلّال، فهو متعالٍ عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا . [٤] وقال : «العظيم: هو ذو العظمة والجلال، وهو منصرف إلى عظيم الشأن وجلالة القدر» . [٥] (الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين) . في القاموس: «أبصره وتبصّره ونظره ببصره . وقوله تعالى : «فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً» [٦] أي تبصّرهم، وتجعلهم بصراء». [٧]
[١] في كلتا الطبعتين : «الأمر» بدل «آمر».[٢] في كلتا الطبعتين : «وإذا» .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٧١ (نسخ) .[٤] عدّة الداعي ، ص ٣٠١ .[٥] عدّه الداعي ، ص ٣١٣ .[٦] النمل (٢٧) : ١٣ .[٧] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٣ (بصر) مع التلخيص .