البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٨
لأنّ الظاهر أنّ المراد بهذا الخبر أنّها ساعة لا تشبه شيئا من ساعات الليل والنهار ، بل هي شبيهة بساعات الجنّة، وإنّما جعلها اللّه في الدُّنيا ليعرفوا بها طيب هواء الجنّة ولطافتها واعتدالها ، على أنّه يحتمل أن يكون عليه السلام أجاب السائل على ما يوافق مذهبه واعتقاده ومصطلحه . [١] وقوله : (فيها) أي في تلك الساعة . (تُفيق مَرضانا) . في القاموس: «أفاق من مرضه: رجعت الصحّة إليه، أو رجع إلى الصحّة . والإفاقة: الراحة» . [٢] وقوله : (كما يرتطم الحمار في الوَحل) . قال الفيروزآبادي : «رطمه: أوْحله في أمرٍ لا يخرج منه، فارتطم. وارتطم عليه الأمر: لم يقدر على الخروج منه» . [٣] وقال : «الوَحْل، ويحرّك: الطين الرقيق» . [٤] وقوله : (عَزرة) بتقديم المعجمة على المهملة . وقوله : (هذه الخمسين سنة) أي تتمّة الخمسين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم: «كانت حملت اُمّهما على ما وصفتَ، ووضعتهما على ما وصفتَ، وعاش عزرة وعزير ثلاثين سنة، ثمّ أمات اللّه عزيرا مائة سنة، وبقي عزرة يحيى، ثمّ بعث اللّه عزيرا، فعاش مع عزرة عشرين سنة» . [٥] وفي أمان الأخطار : «أنّه عاش قبل موته خمسا وعشرين سنة، وبعده أيضا مثل ذلك» . وفي الخرائج بعد ذلك: «فخرّ الشيخ مغشيّا عليه، فقام أبي، وخرجنا من الدَّيْر، فخرج إلينا جماعة من الدير، وقالوا : يدعوك شيخنا . فقال أبي : ما لي بشيخكم من حاجة، فإن كان له عندنا حاجة فليقصدنا ، فرجعوا، ثمّ جاؤوا به، واُجلِسَ بين يدي أبي، فقال : ما اسمك؟
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٩٣ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٧٨ (فوق) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٢٠ (رطم) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٦٤ (وحل) .[٥] تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٩٨ .