البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٤٦
اُنبِط واستُنبِط مجهولين. واستنبط الفقيه: استخرج الفِقه الباطن برأيه واجتهاده» . [١] والمراد بالعلم علم الكتاب من أسرار التوحيد، وعلم أحكام الدِّين والأخلاق والسياسيّات، وغير ذلك ممّا يختصّ علمه بهم، وهو المسمّى بالحكمة الإلهيّة . (وللهداة) عطف على قوله : «لولاة الأمر» . وفي كتاب إكمال الدِّين وغيره: «فَهُمُ العلماء وولاةُ الأمر وأهل استنباط العلم والهداة» . [٢] وفيه إشارة إلى اختصاص الاستنباط بهم، وأنّ كلّ من ليست له قوّة الاستنباط لا يستحقّ أمر الخلافة . (فهذا) أي استنباط العلم . (شأن الفُضّل من الصفوة) . كلمة «من» بيانيّة . و«الفضّل» بالضمّ والتشديد: جمع الفاضل، كركّع وراكع، وكمّل وكامل . وقوله : (ولاة أمر اللّه ) أي دينه، أو حكمه . (واستنباط علم اللّه ) عطف على أمر اللّه . ولعلّ المراد بعلم اللّه الكتب الإلهيّة . (وأهل آثار علم اللّه ) عطف على الولاة . وقيل : المراد به السلاح والمعجزات، والإخبار بالمغيبات، وتطهير الظاهر والباطن عن الرذائل، وتزيينها بالفضائل، وتحذير الخلق عن المنهيّات، وإرشادهم إلى الخيرات . [٣] وقوله : (من الآباء) بيان للأنبياء . وقوله : (فمن اعتصم بالفُضّل) أي المتّصفون بما ذكر من الصفات، وهم أهل البيت صلوات اللّه عليهم . (انتهى بعلمهم) أي اقتصر به، ولم يتجاوز إلى غيره . أو وصل إليه. والأوّل أظهر . وقيل : الباء للسببيّة ؛ أي وصل بسبب علمهم إلى الدرجة القصوى والمرتبة العُليا
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ (نبط) .[٢] كمال الدين ، ج ١ ، ص ٢١٧ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٦٢ .