البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٣٧
وقوله : (فإنّ اللّه ـ عزّ وجلّ ـ يُنجيه) أي هودا أو من تبعه . ويحتمل إرجاع الضمير إلى أحدهما فقط . (وهو قول اللّه عزّ وجلّ) في سورة الأعراف : «وَإِلى عَادٍ أَخَاهُمْ» [١] ؛ عطف على قوله تعالى : «نوحا» قبل هذه الآية ؛ أي وأرسلنا إلى عاد هودا، عطف بيان لأخاهم . قال البيضاوي : المراد به الواحد منهم، كقولهم : يا أخا العرب ؛ فإنّه هود بن عبد اللّه بن رياح بن الخلود بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح . وقيل : هود بن شالح بن أرفخشد بن سام ابن عمّ أبي عاد . [٢] (وقوله عزّ وجلّ) في سورة الشعراء : «كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ» [٣] ؛ أنّثه باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبيهم، كما عرفت . «إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ» [٤] اللّه ، فتتركوا عبادة غيره . (وقال تبارك وتعالى) في سورة البقرة : «وَوَصّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ» [٥] . قال البيضاوي : التوصية، هي التقدّم إلى الغير بفعل فيه صلاح وقربة، وأصلها: الوصل . يُقال : وصّاه، إذا وصله. وفَصّاه، إذا فعله، كأنّ الموصي يصل فعله بفعل الوصيّ . [٦] والضمير في «بها» للملّة، أو لقوله : «أسلمت عنّي تأويل الكلمة»، أو الجملة . «وَيَعْقُوبُ» عطف على «إبراهيم» ؛ أي وصّى هو أيضا بنيه . [٧] (وقوله تعالى) في سورة الأنعام : «وَوَهَبْنَا لَهُ» أي لإبراهيم عليه السلام . «إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ» أي ولدا ونافلة حين يئس من الولادة من عجوز عاقر ، ولذا لم يذكر إسماعيل هنا . «كُلاًّ هَدَيْنَا» . [٨] قال بعض المفسّرين : «أي كلّاً منهما» . [٩]
[١] الأعراف (٧) : ٦٥ .[٢] تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٣١.[٣] الشعراء (٢٦) : ١٢٣ .[٤] الشعراء (٢٦) : ١٢٤ .[٥] البقرة (٢) : ١٣٢ .[٦] تفسير البيضاوي ، ج ١ ، ص ٤٠٤ .[٧] تفسير البيضاوي ، ج ١ ، ص ٤٠٤ .[٨] الأنعام (٦) : ٨٤ .[٩] تفسير البيضاوي ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ .